العلامة الحلي
72
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال الكاظم عليه السلام : « قال الصادق عليه السلام : صلّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله على جنازة خمسا ، وصلّى على أخرى فكبر أربعا ، فالتي كبر عليها خمسا حمد اللَّه ومجّده في الأولى ، ودعا في الثانية للنبي ، وفي الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، وفي الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة ، والتي كبر عليها أربعا ، كبّر وحمد اللَّه ومجّده ، ودعا في الثانية لنفسه وأهله ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة ، ولم يدع له لأنه كان منافقا » « 1 » . مسألة 217 : الأقوى أنه لا يتعين دعاء معين ، بل المعاني المدلول عليها تلك الأدعية ، وأفضله أن يكبر ويشهد الشهادتين ، ثم يكبر ويصلي على النبيّ - صلّى اللَّه عليه - وآله ، ثم يكبر ويدعو للمؤمنين ، ثم يكبّر ويدعو للميت ، ثم يكبر الخامسة ، وينصرف مستغفرا - ذهب إليه علماؤنا أجمع - لأن ابن مسعود قال : ما وقت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قولا ولا قراءة ، فكبر كما كبر الإمام ، واختر من طيب القول ما شئت « 2 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت إلا أن تدعو بما بدا لك » « 3 » . وقال الصادق عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إذا صلّى على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلّى على الأنبياء ودعا ، ثم كبر
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 317 - 983 ، الاستبصار 1 : 475 - 1840 . ( 2 ) سبل السلام 2 : 560 ، المغني 2 : 366 . ( 3 ) الكافي 3 : 185 - 1 ، التهذيب 3 : 193 - 442 ، الاستبصار 1 : 476 - 1843 .