العلامة الحلي
58
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ثم قعد » « 1 » يعني ثم ترك . ومن طريق الخاصة رواية زرارة : مرت جنازة فقام الأنصاري ولم يقم الباقر عليه السلام ، فقال له : « ما أقامك ؟ » قال : رأيت الحسين بن علي يفعل ذلك ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « واللَّه ما فعل ذلك الحسين عليه السلام ، ولا قام لها أحد منّا أهل البيت قط » فقال الأنصاري : شككتني أصلحك اللَّه ، وقد كنت أظن أني رأيت « 2 » . وعن أحمد استحباب القيام « 3 » . وحكي عن أبي مسعود البدري وغيره من الصحابة : وجوب القيام لها إذا مرت « 4 » لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( إذا رأيتم الجنازة فقوموا ) « 5 » وهو منسوخ . ولو سلّم فللعلة التي رواها الصادق عليه السلام قال : « كان الحسين ابن علي عليهما السلام جالسا ، فمرت عليه جنازة ، فقام الناس حين طلعت الجنازة ، فقال الحسين عليه السلام : مرت جنازة يهودي وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله جالسا على طريقها فكره أن يعلو رأسه جنازة يهودي » « 6 » ومع السبب يقصر عليه .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 662 - 962 ، سنن الترمذي 3 : 361 - 362 - 1044 ، سنن أبي داود 3 : 204 - 3175 ، سنن ابن ماجة 1 : 493 - 1544 . ( 2 ) الكافي 3 : 191 - 1 ، التهذيب 1 : 456 - 1486 . ( 3 ) انظر المغني 2 : 361 ، الشرح الكبير 2 : 376 . ( 4 ) سنن البيهقي 4 : 26 - 27 ، المجموع 5 : 280 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 107 ، سنن الترمذي 3 : 360 - 1042 ، سنن أبي داود 3 : 204 - 3174 ، سنن ابن ماجة 1 : 492 - 1542 . ( 6 ) الكافي 3 : 192 - 2 ، التهذيب 1 : 456 - 1487 .