العلامة الحلي

493

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

روي عن أبي حنيفة : أن النجاسة إن كانت رطبة أعاد صلاة واحدة ، وإن كانت يابسة وكان في الصيف فكذلك ، وإن كان في الشتاء أعاد صلوات يوم وليلة « 1 » . ب - لو رآها على ثوبه أو بدنه في أثناء الصلاة رماها عنه ، وأتم صلاته ، لعدم العلم بالسبق ، ولو لم يتمكن من رميها ، ولا رمي الثوب عنه ، استأنف الصلاة في ثوب طاهر ، تحصيلا للشرط ، ولما رواه محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثم صلّيت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » « 2 » . ج - لو وقعت عليه نجاسة وهو في الصلاة ثم زالت وهو لا يعلم ثم علم استمر على حاله على أحد قولي الشيخ ، ويستأنف على الآخر « 3 » . مسألة 131 : المربية للصبي إذا لم يكن لها إلّا ثوب واحد أجزأها غسله في اليوم مرة واحدة ، وتصلي باقي الصلوات وإن كان فيه نجاسة دفعا للمشقة الحاصلة بالتكليف بغسله عند كل صلاة ، وربما تعذر يبسه ولبسه رطبا . ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن امرأة ليس لها إلّا قميص ولها مولود يبول كيف تصنع ؟ قال : « تغسل القميص في اليوم مرّة » « 4 » . ولأنّ تكرار بول الصبي يجري مجرى دم القرح أو السلس الذي لا يمنع استصحاب الثوب في الصلاة .

--> ( 1 ) فتح العزيز 4 : 70 . ( 2 ) التهذيب 1 : 252 - 730 و 2 : 223 - 880 . ( 3 ) يستفاد ذلك مما ذكره في النهاية : 52 والمبسوط 1 : 90 فلاحظ . ( 4 ) الفقيه 1 : 41 - 161 ، التهذيب 1 : 250 - 719 .