العلامة الحلي

490

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 130 : لو صلّى في ثوب نجس عالما بذلك أعاد بالإجماع عند من شرط الطهارة ، ومع الخروج القضاء ، لأنّه لم يفعل المأمور به على وجهه فيبقى في العهدة . ولو علم النجاسة ثم نسيها وصلّى فقولان : أحدهما : أنه يعيد مطلقا في الوقت وخارجه اختاره الشيخان ، والمرتضى « 1 » ، وهو المعتمد - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنه أخل بالشرط بتفريطه بالنسيان فلزمه القضاء . ولقول الصادق عليه السلام : « إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن علم قبل أن يصلّي فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة » « 3 » . وقال الشيخ في موضع : لا يعيد مطلقا « 4 » - وبه قال أحمد « 5 » - لأن العلاء سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه الشيء فينجسه فينسى أن يغسله ويصلّي فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ فقال : ( لا يعيد وقد مضت صلاته وكتبت له » « 6 » . ولأن ما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان ، بل النسيان أولى لورود النص بالعفو فيه ، لقوله عليه السلام : ( عفي عن أمّتي الخطأ والنسيان ) « 7 » .

--> ( 1 ) المقنعة : 24 ، المبسوط للطوسي 1 : 38 ، وحكى قول المرتضى المحقق في المعتبر : 122 . ( 2 ) المجموع 3 : 131 و 157 ، كفاية الأخيار 1 : 57 ، المحلى 3 : 207 . ( 3 ) التهذيب 1 : 254 - 737 ، الاستبصار 1 : 182 - 637 . ( 4 ) لم نعثر على قوله كما في المتن ، والذي في الاستبصار 1 : 184 ذيل الحديث 642 : عدم الإعادة خارج الوقت لا مطلقا ، فلاحظ . ( 5 ) المغني 1 : 751 ، الشرح الكبير 1 : 512 ، كشاف القناع 1 : 292 . ( 6 ) التهذيب 1 : 423 - 1345 و 2 : 360 - 1492 ، الاستبصار 1 : 183 - 184 - 642 . ( 7 ) سنن البيهقي 6 : 84 .