العلامة الحلي
471
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصلاة في حرير محض » « 1 » . وقال الشافعي : تصح الصلاة ، وكذا لو كان معه ثوب هو وديعة عنده لا يجوز له لبسه ، فإن لبسه وصلّى فيه ضمن وصحت صلاته ، لأن النهي ليس لأجل الصلاة فإنّ لبسه في غير الصلاة محرّم وإذا لم يكن التحريم لأجل الصلاة لم يمنع صحتها « 2 » . والملازمة ممنوعة . فروع : أ - الثوب المموّه بالذهب لا تجوز الصلاة فيه للرجال ، وكذا الخاتم المموّه به ، للنهي عن لبسه . ب - لا فرق في التحريم بين كونه ساترا للعورة أو لا ، لأن الصلاة فيه محرمة على التقدير الثاني ، وفاقدة للشرط على الأول . ج - لا بأس بالحرير والذهب للنساء إجماعا ، والصلاة لهن فيهما ، إلّا الصدوق فإنه منع من صلاتهن في الحرير لإطلاق النهي « 3 » ، وهو ممنوع في حقهن ، وفي الخنثى المشكل الأولى التحريم تغليبا للحرمة . د - يجوز لبس الحرير للضرورة كالبرد الشديد ، وهو إجماع لسقوط التكليف معها ، وكذا يجوز حالة الحرب لأنه يعطي قوّة القلب - وبه قال أحمد ، وعروة ، وعطاء - لأن عروة كان له يلمق « 4 » من ديباج بطانته من سندس محشو قزا ، وكان يلبسه في الحرب « 5 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن لباس الحرير
--> ( 1 ) الكافي 3 : 399 - 10 ، التهذيب 2 : 207 - 812 ، الإستبصار 1 : 385 - 1462 . ( 2 ) الام 1 : 91 ، المجموع 3 : 180 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 . ( 3 ) الفقيه 1 : 171 ذيل الحديث 807 . ( 4 ) يلمق : القباء المحشو . معرب يلمه بالفارسية . لسان العرب 10 : 332 « لمق » . ( 5 ) المغني 1 : 662 ، الشرح الكبير 1 : 507 .