العلامة الحلي
46
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي في وجه : يصلّين منفردات لا يسبق بعضهن بعضا ، وإن صلّين جماعة جاز أن تقف الإمامة وسطهن ، لأن النساء لم تسن لهن الصلاة على الجنائز فلم تشرع لهن الجماعة « 1 » والأولى ممنوعة . وفي الوجه الآخر : لا يكفي جنس النساء « 2 » ، لأن الرجال أكمل ، وتوقّع الإجابة في دعائهم أكثر ، ولأن فيه استهانة بالميت . ولو تعذر جنس الرجال أجزأت صلاتهنّ إجماعا . فروع : أ - يجوز للشابة أن تخرج إلى الجنازة ، لقول الصادق عليه السلام : « توفيت زينب فخرجت أختها فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في نسائها فصلّت عليها » « 3 » لكن يكره ، لما فيه من الافتتان . قال الصادق عليه السلام : « ليس ينبغي للشابة أن تخرج إلى الجنازة تصلي عليها إلا أن تكون امرأة دخلت في السن » « 4 » . ب - لو صلّت المرأة على الميت سقط الفرض عن الرجال وإن كانت حال اختيار ، لأنه فرض على الكفاية قام به من يصح إيقاعه منه فيسقط عن الباقين ، أما الصبي فلا يسقط الفرض بصلاته وإن كان مميزا مراهقا . ج - العراة كالنساء يصلّون جماعة يقف إمامهم وسطهم ، ولا يتقدم لئلّا تبدو عورته ، ولا يقعد .
--> ( 1 ) المجموع 5 : 215 ، المغني 2 : 365 ، الشرح الكبير 2 : 310 . ( 2 ) المجموع 5 : 213 . ( 3 ) التهذيب 3 : 333 - 1043 ، الاستبصار 1 : 485 - 1880 . ( 4 ) التهذيب 3 : 333 - 334 - 1044 ، الإستبصار 1 : 486 - 1881 .