العلامة الحلي
459
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بول وليس معه غيره قال : « يصلّي فيه إذا اضطر إليه » « 1 » . وعلى هذا التفصيل يحمل قول الكاظم عليه السلام في رجل أصاب ثوبه دم نصفه أو كلّه وحضرت الصلاة يصلّي فيه أو يصلّي عريانا ؟ قال : « إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلّى فيه ولم يصل عريانا » « 2 » . وللشيخ رحمه اللَّه قول بالإعادة لو صلّى فيه للضرورة « 3 » ، لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن رجل ليس معه إلّا ثوب لا تحل الصلاة فيه ولا يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : « يتيمم ويصلّي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » « 4 » . وهي ضعيفة السند ، ومدفوعة بأن الأمر للإجزاء . وبالصلاة عاريا فلا إعادة قال الشافعي في المذهب المشهور ، والليث بن سعد « 5 » . وقال أبو حنيفة : يتخير إن شاء صلّى فيه ، وإن شاء صلّى عاريا ، ولم يفرق بين مقادير النجاسة في رواية أبي يوسف « 6 » . وفي رواية محمد : إن كان الدم أكثر من قدر درهم لم يجز أن يصلّي عريانا ، وإن كان مملوءا دما يتخير لأن ترك السترة إخلال بواجب ، والصلاة
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 224 - 883 ، الاستبصار 1 : 169 - 584 . ( 2 ) الفقيه 1 : 160 - 756 ، التهذيب 2 : 224 - 884 ، الاستبصار 1 : 169 - 585 ، قرب الإسناد : 89 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 91 . ( 4 ) التهذيب 1 : 407 - 1279 و 2 : 224 - 886 ، الاستبصار 1 : 169 - 587 . ( 5 ) المجموع 3 : 142 ، فتح العزيز 4 : 104 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 ، كفاية الأخيار 1 : 57 ، المغني 1 : 666 ، الشرح الكبير 1 : 499 . ( 6 ) المجموع 3 : 143 ، الشرح الكبير 1 : 499 ، حلية العلماء 2 : 46 .