العلامة الحلي

431

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وتبديله ، وتوسيعه ، وتضييقه حسب ما يكون أصلح له ، لأنه لم يجعله عاما وإنما قصد اختصاصه بنفسه وأهله ، ولأنّ أبا الجارود سأل الباقر عليه السلام عن المسجد يكون في البيت فيريد أهل البيت أن يتوسعوا بطائفة منه ، أو يحولونه إلى غير مكانه قال : « لا بأس بذلك » « 1 » . وهل تلحقه أحكام المساجد من تحريم إدخال النجاسة إليه ، ومنع الجنب من استيطانه ، وغير ذلك ؟ الأقرب المنع ، لنقص المعنى فيه ، ولا يخرج عن ملكه فيجوز له بيعه وشراؤه ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ . ولو بناه خارج داره في ملكه لم يزل ملكه عنه أيضا ، ولو نوى به أن يكون مسجدا يصلّي فيه كل من أراده زال ملكه عنه بالعقد والقبض ، أو بصلاة واحد فيه . مسألة 98 : لا يجوز دفن الميت في المساجد ، لأنّه مناف لما وضعت له . ويكره كشف العورة فيها ، لما فيه من الاستخفاف بالمساجد ، وكذا كشف السرة ، والركبة ، والفخذ ، وروى الباقر عليه السلام : « أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : كشف السرة ، والفخذ ، والركبة في المسجد من العورة » « 2 » . ويكره رمي الحصى فيه خذفا لما لا يؤمن معه من الأذى للغير ، وروى الباقر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : « أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال : ما زالت تلعن حتى وقعت ، ثم قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط » ثم تلا عليه السلام :

--> ( 1 ) الكافي 3 : 368 - 2 ، التهذيب 3 : 259 - 727 . ( 2 ) التهذيب 3 : 263 - 742 .