العلامة الحلي

412

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ك - أن يصلّي وفي قبلته مصحف مفتوح لئلّا يشتغل عن الإقبال على العبادة . وعن عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلّي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته قال : « لا » قلت : فإن كان في غلاف قال : « نعم » « 1 » ، وهل يتعدى الحكم إلى كل ما يشغل النظر من كتاب ونقش ( وغيره ) « 2 » ؟ الأقرب ذلك ، ويحتمل المنع ، لعدم القطع بالعلة . كا - أن يكون قبلته حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، لأنه ينبغي تعظيم القبلة فلا تناسب النجاسة ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن مسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : « إن كان نزّه من بالوعة فلا تصلّ فيه وإن كان من غير ذلك فلا بأس » « 3 » ، وهل يتعدى الحكم إلى الماء النجس ؟ عموم اللفظ يقضي بالمنع ، لقوله عليه السلام : « وإن كان من غير ذلك فلا بأس » « 4 » والعلّة تقضي بالمساواة لكن العلّية ليست قطعية . مسألة 86 : ويكره الفريضة جوف الكعبة ، وتستحب النافلة عند علمائنا لأنه بالصلاة في الكعبة ربما تتعذر عليه الجماعة ، والجماعة أفضل من الانفراد ، ولأنه باستقبال أي جهة شاء يستدبر قبلة أخرى ، ولقول أحدهما عليهما السلام : « لا تصلّ المكتوبة في الكعبة » « 5 » وهذا النهي ليس للتحريم فإنه يجوز فعل الفريضة فيها - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة « 6 » -

--> ( 1 ) الكافي 3 : 391 - 15 ، الفقيه 1 : 165 - 776 ، التهذيب 2 : 225 - 888 . ( 2 ) لم ترد في نسخة ( ش ) . ( 3 ) الكافي 3 : 388 - 4 ، التهذيب 2 : 221 - 871 . ( 4 ) الكافي 3 : 388 - 4 ، التهذيب 2 : 221 - 871 . ( 5 ) الكافي 3 : 391 - 18 ، التهذيب 2 : 376 - 1564 ، المقنعة : 70 . ( 6 ) الأم 1 : 98 ، المجموع 3 : 194 ، فتح العزيز 3 : 220 ، الوجيز 1 : 38 ، المهذب للشيرازي 1 : 74 ، اللباب 1 : 135 ، المغني 1 : 757 .