العلامة الحلي

384

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسافر يصدّه سيره عن التنفل ليلا فإنه يجوز لهما تقديم نافلة الليل بعد العشاء ، اختاره الشيخ « 1 » رحمه اللَّه ( لأنهما معذوران فجاز لهما التقديم محافظة على السنن ) « 2 » . ومنعه آخرون « 3 » وهو الوجه عندي لأنّها عبادة موقتة فلا تفعل قبل وقتها كغيرها ( من العبادات ) « 4 » ، ولأن معاوية بن وهب قال للصادق عليه السلام : رجل من مواليك يريد القيام لصلاة الليل فيغلبه النوم فربما قضى الشهر والشهرين . قال : « قرّة عين له » ولم يرخص له في أول الليل ، وقال : « القضاء بالنهار أفضل » « 5 » . فروع : أ - قضاء صلاة الليل بالنهار أفضل من تقديمها في أوله . ب - لو طلع الفجر وقد صلى أربعا من صلاة الليل أتمها ، وزاحم بها الفريضة ، لرواية محمد بن النعمان عن الصادق عليه السلام قال : « إذا صلّيت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع » « 6 » . أما نوافل الظهرين فإن خرج الوقت وقد صلى ركعة أتمها ، وزاحم بها الفرضين ، لقول الصادق عليه السلام : « فإن مضى قدمان قبل أن يصلي

--> ( 1 ) النهاية : 61 . ( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( م ) . ( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 67 . ( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( ش ) . ( 5 ) الكافي 3 : 447 - 20 ، الفقيه 1 : 302 - 1381 ، التهذيب 2 : 119 - 447 ، الاستبصار 1 : 279 - 1015 . ( 6 ) التهذيب 2 : 125 - 475 ، الإستبصار 1 : 282 - 1025 .