العلامة الحلي

378

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ب - الأقرب استحباب الإبراد بصلاة الجمعة لوجود المقتضي ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : العدم لاستحباب المباكرة « 1 » فيكون في التأخير تطويل الأمر على الناس ، وربما تأذوا في الانتظار بحرّ المسجد « 2 » . ج - الأفضل في العشاء تعجيلها بعد غيبوبة الشفق - وهو أحد قولي الشافعي - للعموم ، والآخر : يستحب التأخير - وبه قال أبو حنيفة « 3 » - لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث الليل ) « 4 » وفي رواية : ( إلى نصف الليل ) « 5 » وما تمنّاه لأمته كان أفضل من غيره . د - الأفضل في المغرب التعجيل بلا خلاف في غير حال العذر ، لأنّ جبرئيل عليه السلام صلّاها في اليومين في وقت واحد « 6 » ، وهو يعطي ما قلناه . ه - المشهور استحباب تعجيل العصر بكل حال ، ذهب إليه علماؤنا - وبه قال ابن مسعود ، وعمر ، وعائشة ، وأنس ، وابن المبارك ، وأهل المدينة ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق « 7 » - لأن رافع بن خديج قال : كنا نصلّي مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله صلاة العصر ، ثم ننحر الجزور ،

--> ( 1 ) بكّر : أتى الصلاة في أول وقتها . وكلّ من أسرع إلى شيء فقد بكّر إليه . النهاية لابن الأثير 1 : 148 « بكر » . ( 2 ) المجموع 3 : 60 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 ، فتح العزيز 3 : 43 - 44 ، حلية العلماء 2 : 21 . ( 3 ) المجموع 3 : 55 - 56 ، فتح العزيز 3 : 54 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 ، بدائع الصنائع 1 : 126 ، اللباب 1 : 58 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 310 - 167 ، سنن ابن ماجة 1 : 226 - 691 ، مسند أحمد 4 : 114 . ( 5 ) مستدرك الحاكم 1 : 146 ، سنن الترمذي 1 : 310 - 167 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 107 - 394 ، سنن الترمذي 1 : 279 - 149 . ( 7 ) المجموع 3 : 54 ، فتح العزيز 3 : 54 ، المغني 1 : 436 ، الشرح الكبير 1 : 471 .