العلامة الحلي

351

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التي مدتها العمر ، لأن وقت الأداء فات ، ولا اختصاص لوقت بالقضاء دون غيره وإلّا لزم أن يكون قاضيا للقضاء لو فات ذلك الوقت وهو خلاف الإجماع . نعم يستحب المبادرة إليه للأمر بالمسارعة إلى فعل الخير « 1 » ، وللخلاص من الخلاف وليس واجبا ، لما روي أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نزل في بعض أسفاره بالليل في واد فغلبهم النوم وما انتبهوا إلّا بعد طلوع الشمس فارتحلوا ولم يقضوا الصلاة في ذلك الموضع بل في آخر « 2 » . ولا فرق بين أن يتعمّد تفويت الصلاة وأن لا يتعمد ، وقال الشافعي : إن تعمد لزمه القضاء على الفور ، ولا يجوز له التأخير لأنه عاص بتأخير الصلاة ، ولو وسعنا الأمر عليه في القضاء صارت المعصية سببا للتخفيف وهو غير جائز « 3 » ، ونمنع ذلك . مسألة 58 : الحواضر تترتب بلا خلاف بين العلماء فيجب أن يصلى الظهر سابقة على العصر ، والمغرب على العشاء لقول الصادق عليه السلام : « إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين ، إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 4 » وقول الباقر ، والصادق عليهما السلام : « من نسي الظهر حتى دخل وقت العصر بدأ بالظهر ثم بالعصر ، ولو دخل في العصر ثم ذكر الظهر عدل بنيّته » « 5 » . وكذا الفوائت يترتب بعضها على بعض فلو فاته صلاة يوم وجب أن يبدأ

--> ( 1 ) كما في الآية الكريمة ( 148 ) من سورة البقرة ، و ( 48 ) من سورة المائدة . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 93 - 94 ، مسند أحمد 4 : 434 ، مستدرك الحاكم 1 : 274 . ( 3 ) المجموع 3 : 69 ، المهذب للشيرازي 1 : 61 . ( 4 ) الكافي 3 : 276 - 5 ، التهذيب 2 : 26 - 73 ، الإستبصار 1 : 260 - 934 . ( 5 ) الكافي 3 : 292 - 2 ، التهذيب 2 : 172 - 684 ، الإستبصار 1 : 287 - 1050 .