العلامة الحلي
349
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
البحث الخامس : في القضاء وسببه فوات الصلاة الواجبة ، أو النافلة على المكلّف . مسألة 55 : إذا فاتت الصلاة الواجبة اليومية وجب قضاؤها بإجماع العلماء لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) « 1 » فإن ذلك وقتها ، لا وقت لها غيره ، ولأن الصوم يجب قضاؤه بنص القرآن « 2 » ، والصلاة آكد من الصوم فهي أولى بوجوب القضاء . وإنما يجب القضاء تبعا لوجوب الأداء ، فلا يجب على الصبي والمجنون القضاء إجماعا ، وكذا الكافر لقوله عليه السلام : ( الإسلام يجب ما قبله ) « 3 » وإن كان الأداء واجبا عليه إلّا أنه سقط عنه القضاء دفعا للمشقة والحرج ، وترغيبا له في الإسلام ، ويجب على النائم ، والسكران ، والمرتد ، ويستحب للمغمى عليه . وفي الوجوب على فاقد الطهر لعلمائنا قولان : الوجوب قاله الشيخ ، والمرتضى « 4 » - وبه قال الليث بن سعد ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد ، والشافعي ،
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، صحيح مسلم 1 : 471 - 680 و 477 - 684 ، سنن الترمذي 1 : 334 - 177 ، سنن النسائي 1 : 293 و 294 ، سنن ابن ماجة 1 : 227 - 696 و 698 ، سنن الدارمي 1 : 280 ، مسند أحمد 3 : 100 و 282 ، سنن البيهقي 2 : 456 . ( 2 ) إشارة إلى الآية 184 و 185 من سورة البقرة . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 199 و 204 و 205 ، جامع الصغير 1 : 474 - 3064 ، عوالي اللئالي 2 : 54 - 145 ، طبقات ابن سعد 7 : 497 . ( 4 ) حكاه عنهما المحقق في المعتبر : 235 .