العلامة الحلي
343
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : لا يجوز « 1 » - وعن أحمد روايتان « 2 » - للنهي « 3 » ولأنها صلاة من غير الخمس ، فلم يجز فعلها كالنوافل المطلقة . والنهي مخصوص بالنوافل المطلقة . والفرق ظاهر ، لأنها ذات سبب . مسألة 52 : قضاء السنن في سائر أوقات النهي جائز على ما تقدم ، وكذا فعل غيرها من الصلوات التي لها سبب ، كتحية المسجد ، وإعادة صلاة الكسوف ، وسجود التلاوة - وبه قال الشافعي « 4 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين ) « 5 » . وقال في الكسوف : ( فإذا رأيتموها فصلوا ) « 6 » وهذا خاص فيقدم على العام ، ولأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ما ثبت جوازه ، ولأنها عندنا واجبة فأشبهت الفرائض . وقال أصحاب الرأي ، وأحمد : لا يجوز لأن النهي للتحريم ، والأمر للندب وترك المحرم أولى من فعل المندوب « 7 » . والأولى ممنوعة ، وليس بعام ، وثبت تخصيصه .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 152 ، اللباب 1 : 88 ، فتح الباري 2 : 47 . ( 2 ) المغني 1 : 785 و 786 ، الشرح الكبير 1 : 835 . ( 3 ) انظر على سبيل المثال سنن أبي داود 3 : 208 - 3192 ، صحيح مسلم 1 : 568 - 831 . ( 4 ) المجموع 4 : 170 ، فتح الباري 2 : 47 ، المغني 1 : 795 ، الشرح الكبير 1 : 841 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 70 ، صحيح مسلم 1 : 495 - 70 ، سنن الترمذي 2 : 129 - 316 ، سنن النسائي 2 : 53 ، الموطأ 1 : 162 - 57 ، المعجم الصغير 1 : 137 . ( 6 ) صحيح البخاري 2 : 42 و 48 ، صحيح مسلم 2 : 630 - 914 ، سنن أبي داود 1 : 309 - 1185 ، سنن ابن ماجة 1 : 400 - 1261 ، سنن النسائي 3 : 126 و 127 و 131 ، سنن الدارمي 1 : 359 ، مسند أحمد 2 : 109 و 4 : 122 . ( 7 ) المغني 1 : 794 و 795 ، الشرح الكبير 1 : 840 و 841 .