العلامة الحلي
334
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبه قال الشافعي ، وأحمد « 1 » . وقال ابن المنذر : لا يكره بعد العصر حتى تصفر الشمس ، وإنما المنهي عنه ما رواه عقبة بن عامر قال : ثلاث ساعات كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل ، وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب « 2 » ، ومعنى تتضيف أي تميل ، ومنه سمي الضيف ، والتخصيص يدل على نفي ما عداه ، وعن علي عليه السلام أنه دخل فسطاطه فصلى ركعتين بعد العصر « 3 » ، وقال داود : يجوز فعل النافلة بعد العصر حتى تغرب الشمس « 4 » . مسألة 46 : النهي عن الصلاة بعد العصر متعلق بفعل الصلاة فمن لم يصلّ لم يكره له التنفل وإن صلى غيره ، ولو صلى العصر كره له التنفل وإن لم يصلّ غيره ، ولا نعلم فيه خلافا بين المانعين . وأما النهي بعد الصبح فإنه كذلك - وبه قال الحسن ، والشافعي « 5 » - لأن النبي عليه السلام قال : ( لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ) « 6 » ولقول الصادق عليه السلام : « لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب ، ولا بعد الفجر حتى تطلع
--> ( 1 ) الام 1 : 149 ، المجموع 4 : 166 ، المغني 1 : 790 ، الشرح الكبير 1 : 830 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 486 - 1519 ، سنن الترمذي 3 : 349 - 1030 ، سنن النسائي 1 : 275 ، سنن الدارمي 1 : 333 ، وانظر المغني 1 : 790 ، والشرح الكبير 1 : 835 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 459 . ( 4 ) المجموع 4 : 172 . ( 5 ) المجموع 4 : 166 ، المغني 1 : 790 ، الشرح الكبير 1 : 832 . ( 6 ) سنن الترمذي 1 : 343 - 345 - 183 ، سنن أبي داود 2 : 24 - 1276 ، سنن النسائي 1 : 278 ، سنن الدارمي 1 : 333 .