العلامة الحلي
322
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التكبيرة ، ونمنع الأصل في الثاني ، وسيأتي . فروع : أ - إذا أدرك من الصلاة ركعة وجبت تلك ولا يجب ما قبلها ، أمّا إذا كانت مما لا يجمع إليها فبالإجماع كالظهر مع الصبح ، وأما إذا كانت مما يجمع إليها كالظهر مع العصر ، والمغرب مع العشاء فكذا عندنا - وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي في أحد أقواله « 1 » - لأن الظهر والمغرب خرج وقتهما في حال العذر فلا يجبان عليه ، كما لو خرج وقت العصر والعشاء معذورا ، ولأنّ التكليف يستدعي وقتا يتسع له ، وإلّا لزم التكليف بما لا يطاق ، ومع سقوط الوجوب أداء يسقط قضاء ، ولقول الصادق عليه السلام : « إذا رأت المرأة الطهر في وقت الصلاة ، ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها » « 2 » وسئل الباقر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلّي الأولى ؟ قال : « لا ، إنّما تصلّي الصلاة التي تطهر عندها » « 3 » وقال الصادق عليه السلام : « إذا طهرت قبل العصر صلت الظهر والعصر ، وإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر » « 4 » . وللشافعي أربعة أقوال أخر : أ - إنها تدرك الفريضتين بإدراك ركعة واحدة فيدرك الظهر والعصر بإدراك ركعة من العصر ، لأن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد اللَّه بن عباس أوجبا على الحائض التي تطهر قبل طلوع الفجر بركعة المغرب والعشاء ، ولا نعرف لهما مخالفا ، ولأنّ وقت الثانية وقت الأولى في حال العذر فإنه من أدرك عصر يوم
--> ( 1 ) المجموع 3 : 66 ، فتح العزيز 3 : 74 و 77 ، حلية العلماء 2 : 26 ، المغني 1 : 441 . ( 2 ) الكافي 3 : 103 - 3 ، التهذيب 1 : 391 - 1208 ، الإستبصار 1 : 145 - 496 . ( 3 ) الكافي 3 : 102 - 2 ، التهذيب 1 : 389 - 1198 ، الاستبصار 1 : 142 - 484 . ( 4 ) التهذيب 1 : 390 - 1201 ، الاستبصار 1 : 142 - 487 .