العلامة الحلي
284
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( صلاة الرجل في بيته أفضل إلّا المكتوبة ) « 1 » . وهذا يدل على انتفاء المشروعية إذ لو كانت الجماعة مشروعة لكانت أفضل كغيرها من الصلوات . والقول الثاني للشافعي : الاجتماع أفضل - وبه قال أحمد في رواية - وهو مروي عن الليث بن سعد « 2 » لأن أحمد روى أن عليا عليه السلام ، وجابرا وعبد اللَّه صلوها في جماعة « 3 » ، وقد بينا أن عليا عليه السلام أنكر ذلك « 4 » وأهل بيته ، وقد أنكر جماعة قيام علي عليه السلام مع الصحابة . مسألة 19 : ينبغي أن يفصل بين كل ركعتين بالأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ، ولا يستحب قيام ليلة الشك لأنها لم تثبت من رمضان فصلاة رمضان فيها بدعة ، كما أن صومه بنية رمضان بدعة ، ولأن الصحابة والتابعين لم يصلوها ، ونقل عن أحمد أنه صلاها « 5 » لقوله عليه السلام : ( إن اللَّه فرض عليكم صيامه وسننت لكم قيامه ) « 6 » فجعل القيام مع الصيام ، ونحن نقول بموجبه فإن الصيام يوم الشك بنيّة رمضان حرام عندنا . ويستحب أن يقرأ في ليلة ثلاث وعشرين سورة العنكبوت والروم . قال الصادق عليه السلام : « من قرأ سورتي العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة »
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 186 ، صحيح مسلم 1 : 540 - 781 ، سنن النسائي 3 : 198 ، مسند أحمد 5 : 182 . ( 2 ) المجموع 4 : 31 و 35 ، فتح العزيز 4 : 266 ، المغني 1 : 835 ، الشرح الكبير 1 : 785 . ( 3 ) المغني 1 : 835 ، الشرح الكبير 1 : 785 . ( 4 ) الكافي 8 : 62 - 21 ، تفسير العياشي 1 : 275 - 272 ، السرائر : 491 . ( 5 ) المغني 1 : 838 ، الشرح الكبير 1 : 789 . ( 6 ) سنن النسائي 4 : 158 ، سنن ابن ماجة 1 : 421 - 1328 .