العلامة الحلي

273

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأما الركعتان من جلوس فالمشهور سقوطهما ، وروي جوازهما عن الرضا عليه السلام قال : « إنما صارت العشاء مقصورة وليس تترك ركعتيها ، لأنهما زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من التطوع » « 1 » . مسألة 10 : قال الصدوق : قال أبي رضى اللَّه عنه في رسالته إليّ : اعلم يا بني أن أفضل النوافل ركعتا الفجر ، وبعدهما ركعة الوتر ، وبعدها ركعتا الزوال ، وبعدهما نوافل المغرب ، وبعدها تمام صلاة الليل ، وبعدها تمام نوافل النهار « 2 » . وذهب الشافعي إلى أن الوتر ، وركعتي الفجر أفضل من غيرها ، وله في أن أيهما أفضل قولان : ففي القديم ركعتا الفجر أفضل - وبه قال أحمد « 3 » - وعليه علماؤنا ، لأن عائشة قالت : ان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح « 4 » ، ومن طريق الخاصة قول علي عليه السلام في قوله تعالى إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً « 5 » قال : « ركعتا الفجر يشهدهما ملائكة الليل والنهار » « 6 » ولأنها محصورة بعدد واختلف في عدد الوتر .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 290 - 1320 ، علل الشرائع : 267 ، عيون أخبار الرضا 2 : 113 . ( 2 ) الفقيه 1 : 314 - 315 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 91 ، المجموع 4 : 26 ، فتح العزيز 4 : 260 - 261 ، المغني 1 : 798 ، الشرح الكبير 1 : 767 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 501 - 94 ، سنن أبي داود 2 : 19 - 1254 ، مسند أحمد 6 : 54 . ( 5 ) الاسراء : 78 . ( 6 ) الكافي 8 : 341 - 536 ، الفقيه 1 : 291 - 1321 ، علل الشرائع : 324 . ( وفيها عن علي ابن الحسين عليهما السلام ) وأورده كما في المتن في المعتبر : 131 .