العلامة الحلي

236

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسأل عبد الرحمن بن الحجاج الصادق عليه السلام أشتري الفراء من سوق المسلمين فيقول صاحبها : هي ذكية هل يصلح أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : « لا » قلت : وما أفسد ذلك قال : « استحلال أهل العراق الميتة ، وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله » « 1 » . تذنيب : وفي جواز الانتفاع بها في اليابس إشكال ، الأقرب عدمه لعموم النهي « 2 » ، وعن أحمد : الجواز قياسا على الانتفاع بالكلب « 3 » . وهو ممنوع لبطلان القياس . مسألة 329 : ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الطاهر في الحياة كالسباع وغيرها يقع عليه الذكاة إلا الآدمي ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد « 4 » . ونعني بوقوع الذكاة بقاءه على طهارته لأن الذكاة أقوى من الدباغ ، لأنها تطهّر اللحم والجلد ، ولقوله تعالى إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ « 5 » . والتذكية : الذباحة فتكون مطهّرة لوجود صورتها إذا كان المذبوح

--> ( 1 ) الكافي 3 : 398 - 5 ، التهذيب 2 : 204 - 798 . ( 2 ) انظر الكافي 6 : 259 - 7 والتهذيب 2 : 204 - 799 وسنن الترمذي 4 : 222 - 1279 وسنن أبي داود 4 : 67 - 4127 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1194 - 3613 وسنن النسائي 7 : 175 ومسند أحمد 4 : 310 - 311 وسنن البيهقي 1 : 14 . ( 3 ) المغني 1 : 86 ، الشرح الكبير 1 : 95 . ( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 81 ، بدائع الصنائع 1 : 86 ، بداية المجتهد 1 : 441 ، القوانين الفقهية : 179 ، المغني 1 : 88 ، الشرح الكبير 1 : 101 ، المجموع 1 : 245 ، فتح العزيز 1 : 288 . ( 5 ) المائدة : 3 .