العلامة الحلي
196
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لصق صعيدها بوجهه ، أو كفيه ، أو ردد الغبار على وجهه منه لم يجزئ لقوله تعالى فَتَيَمَّمُوا « 1 » اي اقصدوا . وقال بعض الشافعية : إذا صمد للريح ونوى التيمم أجزأه كالوضوء إذا جلس تحت الميزاب ونواه « 2 » . ب - لو يمّمه غيره بغير إذنه فهو كما لو نسفت الريح التراب عليه ، وإن كان بإذنه فإن كان عاجزا عن المباشرة صح وإلا فلا - وهو أحد وجهي الشافعية - لأنه لم يقصد التراب ، وأظهرهما : الجواز « 3 » إقامة لفعل نائبه مقام فعله . ج - يستحب بعد الضرب نفض اليدين من التراب لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فعله « 4 » ، وليس واجبا إجماعا . د - لا يشترط أن يعلق على يده شيء من الغبار لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نفض يديه « 5 » ، وفي رواية عمار بن ياسر أنه نفخ فيهما « 6 » ولو كان شرطا لما عرضه للزوال ، ولأن الصعيد هو وجه الأرض لا التراب . مسألة 308 : الترتيب واجب في التيمم يبدأ بمسح الوجه ثم بالكف اليمنى ثم اليسرى فلو غيّره وجب أن يعيد على ما يحصل معه الترتيب ، ذهب إليه علماء أهل البيت عليهم السلام لقوله تعالى فَامْسَحُوا
--> ( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) المجموع 2 : 235 ، فتح العزيز 2 : 317 ، السراج الوهاج : 27 ، التفسير الكبير 11 : 172 . ( 3 ) المجموع 2 : 235 ، السراج الوهاج : 27 ، التفسير الكبير 11 : 172 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 96 ، صحيح مسلم 1 : 280 - 368 ، سنن ابن ماجة 1 : 189 - 570 ، سنن أبي داود 1 : 87 - 88 - 321 ، سنن النسائي 1 : 170 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 280 - 368 ، سنن الدارقطني 1 : 179 - 14 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 280 ذيل الحديث 368 ، سنن النسائي 1 : 170 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 - 569 ، سنن الدارقطني 1 : 183 - 31 ، سنن البيهقي 1 : 209 .