العلامة الحلي
190
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
و - لو نوى إباحة فرض التيمم ، صح ، وهو أحد وجهي الشافعي كما لو توضأ بهذه النيّة ، والآخر : يبطل لأنه عن ضرورة فلا يجعل مقصدا ولهذا لا يستحب تجديده بخلاف الوضوء « 1 » . ز - ليست التسمية شرطا في التيمم خلافا للظاهرية « 2 » . ح - لو تيمم الصبي للنافلة ، أو للفريضة ثم بلغ جاز أن يستبيح الفريضة لأن طهارته شرعية ، والنافلة لا تصح إلا مع رفع المنع بالطهارة ، وعندي فيه نظر . مسألة 305 : ثم يمسح وجهه بكفيه من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى بعد الضرب بالكفين . ولا يجب استيعاب الوجه عند أكثر علمائنا « 3 » لقوله تعالى فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ « 4 » والباء للتبعيض إذ دخولها على المتعدي بنفسه يفيده ، وإلا كانت زائدة ، والأصل عدمها ، وإنكار ورودها له غير مسموع لشهادة البعض به ، وتنصيص الباقر عليه السلام « 5 » . ولأن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن التيمم فضرب بيديه الأرض ثم رفعهما فنفضهما ومسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة « 6 » .
--> ( 1 ) المجموع 2 : 225 ، كفاية الأخيار 1 : 35 ، السراج الوهاج : 28 ، مغني المحتاج 1 : 98 . ( 2 ) نسبه إليهم المحقق في المعتبر : 108 . ( 3 ) منهم المفيد في المقنعة : 8 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل 3 : 25 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 33 ، وسلّار في المراسم : 54 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : 136 ، وابن حمزة في الوسيلة : 72 ، والمحقق في شرائع الإسلام 1 : 48 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) الكافي 3 : 30 - 4 ، التهذيب 1 : 61 - 168 ، الاستبصار 1 : 62 - 63 - 186 ، علل الشرائع : 279 الباب 190 . ( 6 ) الكافي 3 : 61 - 1 ، التهذيب 1 : 207 - 601 ، الاستبصار 1 : 170 - 590 ، وفيها عن الإمام الباقر عليه السلام ، وأورده عن الإمام الصادق عليه السلام المحقق في المعتبر : 106 .