العلامة الحلي
183
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
غير وضوء ولا يكون معه ماء ويصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل يتيمم أو يتمسح بالثلج ؟ قال : « الثلج إذا بل رأسه وجسده ، فإن لم يقدر أن يغتسل به تيمم » « 1 » . إذا عرفت هذا فالدهن إن صدق معه الغسل بأن يجري جزء من الماء على جزءين من البدن أجزأ في حال الاختيار وإلّا فلا . لقول الباقر عليه السلام : « إنما الوضوء حد من حدود اللَّه ليعلم اللَّه من يطيعه ومن يعصيه ، إن المؤمن لا ينجّسه شيء ، إنما يكفيه مثل الدهن » « 2 » . مسألة 303 : اختلف علماؤنا في فاقد المطهّرين ، فقال بعضهم : يصلي ويعيد اختاره الشيخ في المبسوط « 3 » - وبه قال الليث بن سعد والشافعي في أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين ، وأبو يوسف ، ومحمد « 4 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بعث أسيد بن حضير وأناسا معه لطلب قلادة أضلتها عائشة فحضرت الصلاة فصلّوا بغير وضوء فأتوا النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فذكروا له ذلك ، فنزلت آية التيمم ولم ينكر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فعلهم « 5 » فكان صحيحا ، وإنما لم يأمرهم بالإعادة لأنها على التراخي ، أو لأنهم عالمين بها ، ولأن الصلاة لا تسقط بتعذر شرط من شرائطها كالسترة وإزالة النجاسة .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 192 - 554 ، الإستبصار 1 : 158 - 159 - 547 . ( 2 ) الكافي 3 : 21 - 2 ، الفقيه 1 : 25 - 78 ، التهذيب 1 : 138 - 387 ، علل الشرائع 1 : 279 باب 189 حديث 1 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 31 . ( 4 ) المجموع 2 : 278 و 280 ، المبسوط للسرخسي 1 : 123 ، بدائع الصنائع 1 : 50 ، رحمة الأمة 1 : 25 ، حلية العلماء 1 : 200 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 92 ، صحيح مسلم 1 : 279 - 367 ، سنن البيهقي 1 : 214 .