العلامة الحلي
147
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
« إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله » قلت : كيف أصنع ؟ قال : « تغتسل » « 1 » الحديث . وعن الرضا عليه السلام : « إذا كانت لك حاجة مهمة فاغتسل » « 2 » الحديث . وعن الصادق عليه السلام في صلاة الاستخارة : « وتغتسل في ثلث الليل الثاني » « 3 » . فروع : أ - لا بدّ في الأغسال المندوبة من نيّة السبب ، فلا يجزيه لو أهمله ، إذ المميزة في الأفعال القصود والدواعي . أما الغسل الواجب فلا تجب نية السبب ، بل يكفي رفع الحدث ، أو استباحة الصلاة إذ المراد للشرع رفع المانع عما يشترط فيه الطهارة ، نعم لو كان الوجه لا كذلك ، بل النذر وشبهه وجبت نيّة السبب . ولو اجتمعت أسباب توجب الطهارة متساوية كفى نية رفع الحدث ، أو الاستباحة ، ولا يشترط نية السبب كما في الأحداث الأصاغر . ب - لو اختلف أسباب الغسل كالجنابة ، والحيض فلا تجب على رأي المرتضى ، أما على المختار ، فإن نوت الجنابة أجزأ عنهما ، وإن نوت الحيض فإشكال ينشأ من عدم ارتفاعه مع بقاء الجنابة لعدم نيّتها ، ومن أنها طهارة نوت بها الاستباحة ، فإن صحت فالأقرب وجوب الوضوء ، وحينئذ فالأقرب رفع حدث الجنابة لوجود المساوي في الرفع .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 476 - 1 ، التهذيب 1 : 116 - 305 . ( 2 ) الكافي 3 : 477 - 3 ، التهذيب 1 : 117 - 306 . ( 3 ) التهذيب 1 : 117 - 307 .