العلامة الحلي
132
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
( لا تنجسوا موتاكم ، فإن المؤمن ليس بنجس حيا ولا ميتا ) « 1 » ولأنه يطهر بالغسل فلا يكون نجس العين . والحديث محمول على أنه ليس بنجس نجاسة لا تقبل التطهير ، ونمنع الملازمة فإن النجاسات العينية تختلف ، فالكافر يطهر بالإسلام ، والخمر يطهر بالانقلاب . فروع : أ - نجاسة الميت نجاسة عينية لأنها تتعدى إلى ما يلاقيها ، على ما تضمنه حديث الصادق عليه السلام « 2 » وتطهر بالغسل بإجماع علماء الإسلام . ب - لو وقع الثوب على الميت بعد غسله لم يجب غسله لطهارته حينئذ ، ولقول الصادق عليه السلام : « إن كان الميت غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، فإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه » « 3 » . ج - لو وقعت يد الميت بعد برده وقبل غسله في مائع نجس ذلك المائع ، فإن وقع ذلك المائع في آخر نجس الآخر ، خلافا لابن إدريس ، فإنه قال : الثاني لم يلاق الميت ، وحمله على ما لاقاه قياس ، ولأن لمغسّل الميت دخول المسجد واستيطانه ، ولأن المستعمل في الكبرى طاهر « 4 » . وليس بجيد إذ لا قياس هنا ، بل لأن ملاقي يد الميت نجس ، والمائع إذا لاقى نجسا تأثر به ، ونمنع جواز الاستيطان ، وطهارة المستعمل في الكبرى مع حصول نجاسة في المحل ، ولا مس الميت بيده تنجس يده نجاسة عينية ، فإن اغتسل قبل غسل يده نجس الماء بملاقاة يده التي لاقى بها
--> ( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 70 - 1 ، مستدرك الحاكم 1 : 385 . ( 2 ) الكافي 3 : 161 - 4 ، التهذيب 1 : 276 - 812 ، الإستبصار 1 : 192 - 671 . ( 3 ) الكافي 3 : 161 - 7 ، التهذيب 1 : 276 - 811 . ( 4 ) السرائر : 32 .