العلامة الحلي
126
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لقوله عليه السلام : ( من عزى ثكلى كسي بردا في الجنّة ) « 1 » . نعم يكره تعزية الرجل المرأة الشابة الأجنبية حذر الفتنة . و - الأقرب جواز تعزية أهل الذمة - وبه قال الشافعي ، وأحمد في رواية « 2 » - لأنه كالعيادة ، وقد عاد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله غلاما من اليهود مرض ، فقعد عند رأسه فقال له : ( أسلم ) فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال : أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وهو يقول : ( الحمد للَّه الذي أنقذه من النار ) « 3 » . وفي أخرى : المنع « 4 » لقوله عليه السلام : ( لا تبدءوهم بالسلام ) « 5 » وهذا في معناه . ز - يقول في تعزية الكافر بالكافر : أخلف اللَّه عليك ولا نقص عددك ، ويقصد كثرة العدد لزيادة الجزية ، وفي تعزية المسلم بالكافر : أعظم اللَّه أجرك ، وأخلف عليك ، وفي تعزية الكافر بالمسلم : أعظم اللَّه أجرك وأحسن عزاءك ، وغفر لميتك . ح - ليس في التعزية شيء موظف ، واستحب بعض الجمهور « 6 » ما رواه الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام عن زين العابدين عليه السلام قال : « لما توفي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول : إن في اللَّه عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات فباللّه فثقوا وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب » « 7 » .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 : 387 - 388 - 1076 . ( 2 ) فتح العزيز 5 : 252 ، المغني 2 : 409 ، الشرح الكبير 2 : 427 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 118 ، سنن أبي داود 3 : 185 - 3095 ، مسند أحمد 3 : 227 . ( 4 ) المغني 2 : 409 ، الشرح الكبير 2 : 427 . ( 5 ) مسند أحمد 2 : 346 . ( 6 ) المغني 2 : 409 ، الشرح الكبير 2 : 427 . ( 7 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 216 - 600 .