العلامة الحلي

124

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العلماء « 1 » لقوله عليه السلام : ( ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه اللَّه من حلل الكرامة يوم القيامة ) « 2 » وهو عام قبل الدفن وبعده ، ومن طريق الخاصة قول هشام بن الحكم : رأيت الكاظم عليه السلام يعزي قبل الدفن وبعده « 3 » . وعزّى الصادق عليه السلام رجلا بابن له ، فقال : « اللَّه خير لابنك منك ، وثواب اللَّه خير لك منه » فبلغه جزعه بعد ذلك فعاد إليه فقال له : « قد مات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فما لك به أسوة ؟ » فقال : إنه كان مرهقا ، فقال : « إن أمامه ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، ورحمة اللَّه ، وشفاعة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ولن يفوته واحدة منهن إن شاء اللَّه » « 4 » ، ولأن القصد التسلية ، والحزن يحصل بعد الدفن كما حصل قبله . وقال الثوري : لا تستحب التعزية بعد الدفن ، لأنه خاتمة أمره « 5 » ، ولقول الصادق عليه السلام : « ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون » « 6 » وهو غير مناف لبقاء الحزن عند الأحياء بعد خاتمة أمر الميت ، وقول الصادق عليه السلام يشمل قبل وبعد .

--> ( 1 ) فتح العزيز 5 : 252 ، كفاية الأخيار 1 : 105 ، السراج الوهاج : 112 ، المغني 2 : 408 ، الشرح الكبير 2 : 425 ، المجموع 5 : 306 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 511 - 1601 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 : 522 - 8092 . ( 3 ) الكافي 3 : 205 - 9 ، الفقيه 1 : 110 - 503 ، التهذيب 1 : 463 - 1516 ، الإستبصار 1 : 217 - 769 . ( 4 ) الكافي 3 : 204 - 7 ، الفقيه 1 : 110 - 508 ، التهذيب 1 : 468 - 1537 ، ثواب الأعمال : 235 - 236 - 3 . ( 5 ) المجموع 5 : 307 ، المغني 2 : 408 ، الشرح الكبير 2 : 425 . ( 6 ) الكافي 3 : 203 - 1 ، التهذيب 1 : 463 - 1511 .