الشوكاني
502
فتح القدير
والآخرين . وفى لفظ : يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رؤوس الأولين والآخرين ، ثم ينادي مناد : ألا إن هذا فلان بن فلان ، فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه . وفى لفظ : من كان له مظلمة فليجئ فليأخذ حقه ، فيفرح والله المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وإن كان صغيرا ، ومصداق ذلك في كتاب الله ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) . وأخرج أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي في سننه عن المسور بن مخرمة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري " . وأخرج البزار والطبراني وأبو نعيم والحاكم والضياء في المختارة عن عمر بن الخطاب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " . وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري " . وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر " ما بال رجال يقولون : إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينفع قومه ، بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرط لكم " . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ( تلفح وجوههم النار ) قال : تنفخ . وأخرج ابن مردويه والضياء في صفة النار عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله " ( تلفح وجوههم النار ) قال : تلفحهم لفحة فتسيل لحومهم على أعقابهم " . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود في الآية قال : لفحتهم لفحة فما أبقت لحما على عظم إلا ألقته على أعقابهم . وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن أبي الدنيا في صفة النار وأبو يعلي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه في قوله ( وهم فيها كالحون ) قال : تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم ، وصححه عن ابن مسعود في الآية قال : كلوح الرأس النضيج بدت أسنانهم وتقلصت شفاههم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( كالحون ) قال : عابسون . وقد ورد في صفة أهل النار وما يقولونه وما يقال لهم أحاديث كثيرة معروفة . وأخرج الحكيم الترمذي وأبو يعلي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن السني في عمل اليوم والليلة ، وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود " أنه قرأ في أذن مصاب ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) حتى ختم السورة فبرئ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " بماذا قرأت في أذنه ؟ فأخبره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأ بها على جبل لزال " . وأخرج ابن السني وابن مندة وأبو نعيم في المعرفة ، قال السيوطي بسند حسن من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية وأمرنا أن نقول إذا أمسينا وأصبحنا ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) فقرأناها فغنمنا وسلمنا ا ه بحمد الله تعالى تم طبع الجزء الثالث ، ويليه : الجزء الرابع وأوله : تفسير سورة النور