الشوكاني

47

فتح القدير

بهذه الجملة مؤكدة هذا التأكيد لأن ما قد تقدم منهم مع أبيهم يعقوب يوجب كمال الريبة في خبرهم هذا عند السامع . وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) قال : يعنون يوسف . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : سرق مكحلة لخالته ، يعنى يوسف . وأخرج أبو الشيخ عن عطية قال : سرق في صباه ميلين من ذهب . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " سرق يوسف صنما لجده أبي أمه من ذهب وفضة فكسره وألقاه على الطريق فعيره بذلك إخوته " . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير مثله غير مرفوع . وقد روى نحوه عن جماعة من التابعين . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( فأسرها يوسف في نفسه ) قال : أسر في نفسه قوله ( أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون ) وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة مثله . وأخرج ابن جرير عن ابن إسحاق في قوله ( فلما استيئسوا منه ) قال : أيسوا منه . ورأوا شدته في أمره . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( خلصوا نجيا ) قال : وحدهم . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( قال كبيرهم ) قال : شمعون الذي تخلف أكبرهم عقلا ، وأكبر منه في الميلاد روبيل . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة ( قال كبيرهم ) هو روبيل ، وهو الذي كان نهاهم عن قتله وكان أكبر القوم . وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله ( أو يحكم الله لي ) قال : أقاتل بسيفي حتى أقتل . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن أبي صالح نحوه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة ( وما كنا للغيب حافظين ) قال : ما كنا نعلم أن ابنك يسرق . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة نحوه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( واسأل القرية ) قال : يعنون مصر . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة مثله . سورة يوسف الآية ( 83 88 ) قوله ( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا ) أي زينت . والأمر هنا قولهم ( إن ابنك سرق ) وما سرق في الحقيقة . وقيل المراد بالأمر إخراجهم بنيامين . والمضي به إلى مصر طلبا للمنفعة فعاد ذلك بالمضرة ، وقيل التسويل : التخييل : أي خيلت لكم أنفسكم أمرا لا أصل له ، وقيل الأمر الذي سولت لهم أنفسهم فتياهم بأن السارق يؤخذ بسرقته . والإضراب هنا هو باعتبار ما أثبتوه من البراءة لأنفسهم ، لا باعتبار أصل الكلام فإنه صحيح ، والجملة