الشوكاني
438
فتح القدير
وابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، وابن مردويه من طرق عن الحسن وغيره عن عمران بن حصين قال : " لما نزلت ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم ) إلى قوله ( ولكن عذاب الله شديد ) أنزلت عليه هذه وهو في سفر ، فقال : أتدرون أي يوم ذلك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذلك يوم يقول الله لآدم ابعث بعث النار ، قال يا رب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحدا إلى الجنة ، فأنشأ المسلمون يبكون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قاربوا وسددوا وأبشروا ، فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية فتؤخذ العدة من الجاهلية ، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين ، وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير ، ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبروا ، ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبروا ، ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبروا ، قال : ولا أدري قال الثلثين أم لا " . وأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر عن عمران بن حصين مرفوعا نحوه ، وقال في آخره " اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شئ إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ، ومن مات من بني آدم ومن بني إبليس ، فسرى عن القوم بعض الذي يجدون قال : اعملوا وأبشروا ، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقمة في ذراع الدابة " . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن أنس مرفوعا نحوه . وأخرج البزار وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن أنس مرفوعا نحوه أيضا ، وفى الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر نحوه ، وفى آخره فقال " من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم واحد ، وهل أنتم في الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود " . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( كتب عليه ) قال : كتب على الشيطان . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد مثله ( أنه من تولاه ) قال : اتبعه . وأخرج البخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم عن ابن مسعود قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق المصدوق " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا . وأخرج ابن أبي حاتم وصححه عن ابن عباس في قوله ( مخلقة وغير مخلقة ) قال : المخلقة ما كان حيا ، وغير المخلقة ما كان سقطا . وروى نحو هذا عن جماعة من التابعين . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( من كل زوج بهيج ) قال : حسن . وأخرج عبد الله ابن أحمد في زوائد الزهد عن معاذ بن جبل قال : من علم أن الله عز وجل حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور دخل الجنة . سورة الحج الآية ( 8 - 7 )