الشوكاني
44
فتح القدير
أحب يعقوب أن يلقى يوسف أخاه في خلوة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ) قال : خيفة العين على بنيه وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ( وإنه لذو علم لما علمناه ) قال : إنه لعامل بما علم ، ومن لا يعمل لا يكون عالما . وأخرج هؤلاء عنه في قوله ( آوى إليه أخاه ) قال : ضمه إليه . وفى قوله ( فلا تبتئس ) قال : لا تحزن ولا تيأس ، وفى قوله ( فلما جهزهم بجهازهم ) قال : قضى حاجتهم وكال لهم طعامهم ، وفي قوله ( جعل السقاية ) قال : هو إناء الملك الذي يشرب منه ( في رحل أخيه ) قال : في متاع أخيه . وأخرج ابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف عن ابن عباس في قوله ( جعل السقاية ) قال : هو الصواع . وكل شئ يشرب منه فهو صواع . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد نحوه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد نحوه أيضا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( أيتها العير ) قال : كانت العير حميرا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله ( ولمن جاء به حمل بعير ) قال : حمل حمار طعام ، وهى لغة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( وأنا به زعيم ) يقول : كفيل . وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والضحاك مثله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس في قوله ( ما جئنا لنفسد في الأرض ) يقول : ما جئنا لنعصي في الأرض . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ( فما جزاؤه ) قال : عرفوا الحكم في حكمهم فقالوا من وجد في رحله فهو جزاؤه ، وكان الحكم عند الأنبياء يعقوب وبنيه أن يؤخذ السارق بسرقته عبدا يسترق . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ( فبدأ بأوعيتهم ) قال : ذكر لنا أنه كان كلما فتح متاع رجل استغفر تأثما مما صنع حتى بقي متاع الغلام قال ما أظن أن هذا أخذ شيئا . قالوا بلى فاستبره ، وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ( كذلك كدنا ليوسف ) قال : كذلك صنعنا ليوسف ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ) يقول : في سلطان الملك . قال : كان في دين ملكهم أنه من سرق أخذت منه السرقة ومثلها معها من ماله فيعطيه المسروق . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ) يقول : في سلطان الملك . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( إلا أن يشاء الله ) قال : إلا بعلة كادها الله ليوسف فاعتل بها . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عنه في قوله ( نرفع درجات من نشاء ) قال : يوسف وإخوته أوتوا علما فرفعنا يوسف في العلم فوقهم درجة . وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : كنا عند ابن عباس فحدث بحديث . فقال رجل عنده ( وفوق كل ذي علم عليم ) فقال ابن عباس : بئس ما قلت ، الله العليم الخبير ، وهو فوق كل عالم . وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب قال : سأل رجل عليا عن مسألة ، فقال فيها ، فقال الرجل ليس هكذا ولكن كذا وكذا ، قال علي : أصبت وأخطأت ( وفوق كل ذي علم عليم ) . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن عكرمة في قوله ( وفوق كل ذي علم عليم ) قال : علم الله فوق كل عالم . سورة يوسف الآية ( 77 )