الشوكاني

417

فتح القدير

من القرية التي كانت تعمل الخبائث القرية هي سدوم كما تقدم ومعنى تعمل الخبائث يعمل أهلها الخبائث فوصفت القرية بوصف أهلها والخبائث التي كانوا يعملونها هي اللواطة والضراط وخذف الحصى كما سيأتي ثم علل سبحانه ذلك بقوله إنهم كانوا قوما فاسقين أي خارجين عن طاعة الله والفسوق الخروج كما تقدم وأدخلناه في رحمتنا بإنجائنا إياه من القوم المذكورين ومعنى في رحمتنا في أهل رحمتنا وقيل في النبوة وقيل في الإسلام وقيل في الجنة إنه من الصالحين الذين سبقت لهم منا الحسنى ونوحا إذ نادى أي واذكر نوحا إذ نادى ربه من قبل أي من قبل هؤلاء الأنبياء المذكورين فاستجبنا له دعاءه فنجيناه وأهله من الكرب العظيم أي من الغرق بالطوفان والكرب الغم الشديد والمراد بأهله المؤمنون منهم ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا أي نصرناه مستتبعا للانتقام من القوم المذكورين وقيل المعنى منعناه من القوم وقال أبو عبيدة من بمعنى على ثم علل سبحانه ذلك بقوله إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين أي لم نترك منهم أحدا بل أغرقنا كبيرهم وصغيرهم بسبب إصرارهم على الذنب وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بن كعب في قوله إلى الأرض التي باركنا فيها قال الشام وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي مالك نحوه وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال لوط كان ابن أخي إبراهيم وأخرج ابن جرير عنه ووهبنا له إسحاق قال ولدا ويعقوب نافلة قال ابن الابن وأخرج ابن جرير عن قتادة نحوه وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحكم نحوه أيضا وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ووهبنا له إسحاق قال أعطيناه ويعقوب نافلة قال عطية سورة الأنبياء الآية ( 78 88 )