الشوكاني

306

فتح القدير

أبى حاتم عن ابن عباس في قوله ( خيرا منه زكاة ) قال : دينا ( وأقرب رحما ) قال : مودة ، فأبدلا جارية ولدت نبيا . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( وكان تحته كنز لهما ) قال : كان الكنز لمن قبلنا وحرم علينا ، وحرمت الغنيمة على من كان قبلنا وأحلت لنا ، فلا يعجبن الرجل ، فيقول فما شأن الكنز ، أحل لمن قبلنا وحرم علينا ؟ فإن الله يحل من أمره ما يشاء ويحرم ما يشاء ، وهى السنن والفرائض ، يحل لأمة ويحرم على أخرى . وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي وحسنه والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( وكان تحته كنز لهما ) قال : ذهب وفضة . وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء في قوله ( وكان تحته كنز لهما ) قال : أحلت لهم الكنوز وحرمت عليهم الغنائم ، وأحلت لنا الغنائم وحرمت علينا الكنوز . وأخرج البزار وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذر رفعه قال : إن الكنز الذي ذكره الله في كتابه لوح من ذهب مصمت فيه : عجبت لمن أيقن بالقدر ثم نصب ، وعجبت لمن ذكر النار ثم ضحك ، وعجبت لمن ذكر الموت ثم غفل ، لا إله إلا الله محمد رسول الله . وفى نحو هذا روايات كثيرة لا تتعلق بذكرها فائدة . وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وأحمد في الزهد والحميدي في مسنده وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ( وكان أبوهما صالحا ) قال : حفظا بصلاح أبيهما . وأخرج ابن مردويه عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن الله عز وجل يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده وأهل دويرته وأهل دويرات حوله ، فما يزالون في حفظ الله تعالى ما دام فيهم " . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : إن الله يصلح بصلاح الرجل ولده وولد ولده ويحفظه في دويرته ، والدويرات حوله ، فما يزالون في ستر من الله وعافية . وأخرج ابن جرير من طريق الحسن بن عمارة عن أبيه قال : قيل لابن عباس : لم نسمع لفتى موسى بذكر وقد كان معه ؟ فقال ابن عباس : قال فيما يذكر من حديث الفتى إنه شرب من الماء فخلد ، فأخذه العالم فطابق به سفينة ثم أرسله في البحر ، فإنها لتموج به إلى يوم القيامة ، وذلك أنه لم يكن له أن يشرب منه . قال ابن كثير : إسناده ضعيف ، الحسن متروك وأبوه غير معروف . الكهف الآية ( 83 - 91 )