الشوكاني

285

فتح القدير

يمله ، يأتيه ما اشتهت نفسه ولذت عينه " . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأرائك السرر في جوف الحجال عليها الفرش منضود في السماء فرسخ . وأخرج البيهقي في البعث عنه قال : لا تكون أريكة حتى يكون السرير في الحجلة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة أنه سئل عن الأرائك فقال : هي الحجال على السرر . سورة الكهف الآية ( 32 - 44 ) قوله ( واضرب لهم مثلا رجلين ) هذا المثل ضربه الله سبحانه لمن يتعزز بالدنيا ويستنكف عن مجالسة الفقراء فهو على هذا متصل بقوله ( واصبر نفسك ) . وقد اختلف في الرجلين هل هما مقدران أو محققان ؟ فقال بالأول بعض المفسرين . وقال بالآخر بعض آخر . واختلفوا في تعيينهما ، فقيل هما أخوان من بني إسرائيل ، وقيل هما أخوان مخزوميان من أهل مكة : أحدهما مؤمن ، والآخر كافر ، وقيل هما المذكوران في سورة الصافات في قوله - قال قائل منهم إني كان لي قرين - وانتصاب مثلا ورجلين على أنهما مفعولا اضرب ، قيل والأول هو الثاني والثاني هو الأول ( جعلنا لأحدهما جنتين ) هو الكافر ، و ( من أعناب ) بيان لما في الجنتين : أي من كروم متنوعة ( وحففناهما بنخل ) الحف الإحاطة ، ومنه - حافين من حول العرش - ويقال حف القوم بفلان يحفون حفا : أي أطافوا به ، فمعنى الآية : وجعلنا النخل مطيفا