الشوكاني

220

فتح القدير

طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( وقضى ربك ) قال : أمر . وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في الآية قال . عهد ربك . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ( وبالوالدين إحسانا ) يقول : برا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( فلا تقل لهما أف ) لما تميط عنهما من الأذى : الخلاء والبول كما كانا لا يقولانه فيما كانا يميطان عنك من الخلاء والبول . وأخرج الديلمي عن الحسين بن علي مرفوعا " لو علم الله شيئا من العقوق أدنى من أف لحرمه " وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ( وقل لهما قولا كريما ) قال : إذا دعواك فقل لبيكما وسعديكما . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : قولا لينا سهلا . وأخرج البخاري في الأدب وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عروة في قوله ( واخفض لهما جناح الذل ) قال : يلين لهما حتى لا يمتنع من شئ أحباه . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في الآية قال : اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفظ الغليظ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( وقل رب ارحمهما ) ثم أنزل الله بعد هذا - ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى - . وأخرج البخاري في الأدب المفرد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر من طرق عنه نحوه ، وقد ورد في بر الوالدين أحاديث كثيرة ثابتة في الصحيحين وغيرهما . وهى معروفة في كتب الحديث . سورة الإسراء الآية ( 25 - 33 ) قوله ( ربكم أعلم بما في نفوسكم ) أي بما في ضمائركم من الإخلاص وعدمه في كل الطاعات ، ومن التوبة من الذنب الذي فرط منكم أو الإصرار عليه ، ويندرج تحت هذا العموم ما في النفس من البر والعقوق اندراجا أوليا ، وقيل إن الآية خاصة بما يجب للأبوين من البر ، ويحرم على الأولاد من العقوق ، والأول أولى اعتبارا بعموم اللفظ ، فلا تخصصه دلالة السياق ولا تقيده ( إن تكونوا صالحين ) قاصدين الصلاح ، والتوبة من الذنب والإخلاص للطاعة فلا يضركم ما وقع من الذنب الذي تبتم عنه ( فإنه كان للأوابين غفورا ) أي الرجاعين عن الذنوب إلى