الشوكاني

242

فتح القدير

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم " . وأخرج نحوه ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من طريق كثير بن عبد الله بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا ، وكثير ضعيف جدا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ( متبر ) قال : خسران . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عنه قال : هلاك . سورة الأعراف الآية ( 142 ) هذا من جملة ما كرم الله به موسى عليه السلام وشرفه . والثلاثين هي ذو القعدة والعشر هي عشر ذي الحجة ضرب الله هذه المدة موعدا لمناجاة موسى ومكالمته ، قيل وكان التكليم في يوم النحر ، والفائدة في ( فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) مع العلم بأن الثلاثين والعشر أربعون ليلا يتوهم وأن المراد أتممنا الثلاثين بعشر منها فبين أن العشر غير الثلاثين ، وأربعين ليلة منصوب على الحال : أي فتم حال كونه بالغا أربعين ليلة . قوله ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) أي كن خليفتي فيهم ، قال موسى هذا لما أراد المضي إلى المناجاة ( وأصلح ) أمر بني إسرائيل بحسن سياستهم والرفق بهم وتفقد أحوالهم ( ولا تتبع سبيل المفسدين ) أي لا تسلك سبيل العاصين ولا تكن عونا للظالمين . وقد أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طرق عن ابن عباس في قوله ( وواعدنا موسى ) الآية قال ذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد مثله . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : إن موسى قال لقومه : إن ربي وعدني ثلاثين ليلة أن ألقاه وأخلف هارون فيكم ، فما فصل موسى إلى ربه زاده الله عشرا فكانت فتنتهم في العشر التي زاده الله ، فلما مضى ثلاثون ليلة كان السامري قد أبصر جبريل ، فأخذ من أثر الفرس قبضة من تراب ، ثم ذكر قصة السامري . سورة الأعراف الآية ( 143 - 145 )