زكريا الأنصاري
98
فتح الوهاب
( فعمة كذلك ) أي لأبوين ، فلأب فبنت عم كذلك ( فإن تعذر معرفته ) أي معرفة ما يرغب به في مثلها من نساء العصبات بأن فقدن ، أو لم ينكحن أو جهل مهرهن ( فرحم ) لها يعتبر مهرها بهن . والمراد بهن هنا قرابات الام لا المذكورات في الفرائض ، لان أمهات الام يعتبرن هنا ( كجدة وخالة ) تقدم الجهة القربى منهن على غيرها وتقدم القربى من الجهة الواحدة كالجدة على غيرها . واعتبر الماوردي الام فالأخت لها قبل الجدة فإن تعذرن ، اعتبرت بمثلها من الأجنبيات . وتعتبر العربية بعربية مثلها والأمة بأمة مثلها والعتيقة بعتيقة مثلها وينظر إلى شرف سيد هما وخسته ولو كانت نساء العصبة ببلدين هي في أحدهما اعتبر نساء بلدها ، ( ويعتبر ما يختلف به غرض كسن وعقل ) ويسار وبكارة وثيوبة وجمال وعفة وعلم وفصاحة ، ( فإن اختصت ) عنهن ( بفضل أو نقص ) مما ذكر ( فرض . مهر ( لائق . بالحال ( وتعتبر مسامحة من واحدة لنقص نسب يفتر رغبة ) هذا من زيادتي . أما مسامحتها لا لذلك فلا يعتبر اعتبارا بالغالب وعليه يحمل قوله ولو سامحت واحدة لم تجب موافقتها ، ( و ) تعتبر مسامحة ( منهن ) كلهن أو غالبهن ( لنحو عشيرة ) كشريف فلو جرت عادتهن بمسامحة من ذكر دون غيره خففنا مهر هذه في حقه دون غيره . ونحو من زيادتي . ( وفي وطئ شبهة ) كنكاح فاسد ووطئ أب أمة ولده أو شريك المشتركة أو سيد مكاتبته ( مهر مثل ) دون حد وأرش بكارة ، ( وقته ) أي وقت وطئ الشبهة ، نظرا إلى وقت الاتلاف ، لا وقت العقد في النكاح الفاسد ، لأنه لا حرمة للعقد الفاسد ( ولا يتعدد ) أي المهر ، ( بتعدده ) أي الوطئ ( إن اتحدت ) أي الشبهة . ( ولم يؤد ) أي المهر ( قبل تعدد وطئ ) كأن تعدد في نكاح لشمول الشبهة لجميع الوطئات ، ( بل يعتبر أعلى أحوال ) للوطئ فيجب مهر تلك الحالة ، لأنه لو لم يقع إلا الوطأة فيها لوجب ذلك المهر فالوطئات الزائدة إذا لم تقتض زيادة لا توجب نقصا . وخرج بالشبهة تعدد الوطئ بدونها كوطئ مكره لامرأة أو نحوه كوطئ نائمة بلا شبهة وباتحادها تعددها فيتعدد المهر بهما إذ الموجب له الاتلاف وقد تعدد بلا شبهة في الأول ، وبدون اتحادها في الثاني كأن وطئ امرأة مرة بنكاح فاسد وفرق بينهما ثم مرة أخرى بنكاح آخر فاسد ، أو وطئها يظنها زوجته ثم علم الواقع ثم ظنها مرة أخرى زوجته فوطئها ، وبزيادتي . ولم يؤد قبل تعدد وطئ ما لو أدى قبل تعدد المهر ، فيتعدد . قاله الماوردي ، وبما تقرر علم أن العبرة في عدم تعدد المهر باتحاد الشبهة ، لا باتحاد جنسها المفهوم من كلام الأصل .