زكريا الأنصاري
95
فتح الوهاب
بانتفاء كونه مالا أو مملوكا للزوج سواء أكان جاهلا بذلك أم عالما به ( أو ) نكحها ( به ) أي بما لا يملكه ( وبغيره بطل فيه ) أي فيما لا يملكه ( فقط ) أي دون غيره عملا بتفريق الصفقة ، ( وتتخير ) هي بين فسخ الصداق وإبقائه . ( فإن فسخته فمهر مثل ) يجب لها ( وإلا ) أي وإن لم تفسخه فلها مع المملوك حصة غيره منه أي من مهر مثل بحسب قيمتها فإذا كانت مائة مثلا بالسوية بينهما ( فلها عن غير المملوك نصف مهر المثل . وتعبيري بما لا يملكه أعم مما ذكره ( وفي ) قوله ( زوجتك بنتي وبعتك ثوبا بهذا العبد صح كل ) من النكاح والمهر والبيع عملا بجمع الصفقة بين مختلفي الحكم إذ بعض العبد صداق وبعضه ثمن مبيع ( ووزع العبد على ) قيمة ( الثوب ومهر مثل ) . فإذا كان مهر المثل ألفا وقيمة الثوب خمسمائة ، فثلث العبد عن الثوب وثلثاه صداق يرجع الزوج في نصفه إذا طلق قبل الدخول ( ولو نكح لموليه ) هو أعم من قوله لطفل ( بفوق مهر مثل من ماله ) أي مال موليه ومهر مثلها يليق به ، ( أو أنكح بنتا لا رشيدة ) كصغيرة ومجنونة ( أو رشيدة ، بكرا بلا إذن بدونه ) أي بدون مهر المثل . ( أو عينت له قدرا فنقص عنه أو أطلقت فنقص عن مهر مثل أو نكح بألف على أن لأبيها أو ) على ( أن يعطيه ألفا أو شرط في مهر خيارا أو في نكاح ما يخالف مقتضاه ، ولم يخل بمقصوده الأصلي كأن لا يتزوج عليها ) أو لا نفقة لها ، ( صح النكاح ) لأنه لا يتأثر بفساد العوض . ولا بفساد شرط مثل ذلك ( بمهر مثل ) لفساد المسمى بالشرط في صوره ، وبانتفاء الحظ والمصلحة في الثلاثة الأول ، وبالمخالعة في صورتي النقص . ووجهها في ثانيتهما أن النكاح بالاذن المطلق محمول على مهر المثل ، وقد نقص عنه ووجه فساده في الأخيرة مخالفة الشرط لمقتضى النكاح ، وفي التي قبلها أن المهر لم يتمحض عوضا بل فيه معنى النحلة ، فلا يليق به الخيار وفي السادسة والسابعة أن الألف إن لم يكن من المهر فهو شرط عقد في عقد ، وإلا فقد جعل بعض ما التزمه في مقابلة البضع لغير الزوجة ، فيفسد كما في البيع ولا يسري فساده إلى النكاح لاستقلاله . وخرج بزيادتي في الأولى من ماله ، ما لو كان ذلك من مال الولي فيصح بالمسمى عن أحد احتمالي الامام وجزم به الحاوي الصغير تبعا لجماعة . وصححه البلقيني واختاره الأذرعي حذرا من إضرار موليه بلزوم مهر المثل في ماله . ويفسد على احتماله الآخر لأنه يتضمن دخوله في ملك موليه ( أو أخل به ) أي بمقصوده الأصلي ، ( كشرط محتملة وطئ عدمه ) أو أنه إذا وطئ طلق أو