زكريا الأنصاري

89

فتح الوهاب

تغييب ) للحشفة كما هو الغالب وإلا فلا يجب لتقدم الانزال على موجبه واقترانه به ( لا حد ) لان له في مال فرعه شبهة الاعفاف الذي هو من جنس ما فعله . فوجب عليه المهر وانتفى عنه الحد وإن كانت أم ولد لفرعه يلزمه التعزير لارتكابه محرما لا حد فيه ولا كفارة . ( وولده ) منها ( حر نسيب ) مطلقا للشبهة ( وتصير أم ولد له ) ولو معسرا ( إن كان حرا ولم تكن أم ولد لفرعه ) لذلك ، ويقدر انتقال الملك فيها إليه قبيل العلوق ليسقط ماؤه في ملكه صيانة لحرمته ، فإن كان غير حر أو كانت أم ولد لفرع لم تصر أم ولد له لان غير الحر لا يملك أو لا يثبت إيلاده لامته فأمة فرعه أولى . وأم الولد لا تقبل النقل . وقولي إن كان حرا من زيادتي ( وعليه ) مع المهر ( قيمتها ) لفرعه لصيرورتها أم ولد له ( لا قيمة ولد ) لانتقال الملك في أمة قبيل العلوق ( و ) حرم عليه ( نكاحها ) أي أمة فرعه ، بقيد زدته بقولي : ( إن كان حرا ) لأنها لماله في مال فرعه من شبهة الاعفاف والنفقة وغيرهما كالمشتركة بخلاف غير الحر ، ( لكن لو ملك ) فرع ( زوجة أصله لم ينفسخ ) نكاحه وإن لم تحل له الأمة حين الملك ، لأنه يغتفر في الدوام لقوته ما لا يغتفر في الابتداء . ( وحرم ) على الشخص ( نكاح أمة مكاتبة ) لماله في ماله ورقبته من شبهة الملك بتعجيزه نفسه ( فإن ملك مكاتب زوجة سيده انفسخ ) النكاح ، كما لو ملكها سيده بخلاف نظيره في الفرع فإن تعلق السيد بمال مكاتبه أشد من تعلق الأصل بمال فرعه ، وبخلاف ما لو ملك مكاتب بعض سيده حيث لا يعتق عليه ، لان الملك قد يجتمع مع البعضية بخلاف النكاح والملك لا يجتمعان . فصل في نكاح الرقيق ( لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا و ) لا ( مؤنة ) وإن شرط في إذنه ضمانا ، لأنه يلتزمهما وضمان ما لم يجب باطل . وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ، ( وهما ) مع أنهما في ذمته ( في كسبه ) المعتاد كاحتطاب . والنادر كهبة لأنهما من لوازم النكاح وكسب العبد أقرب شئ يصرف إليهما ، والاذن له في النكاح إذن له في صرف مؤنة من كسبه الحادث ( بعد وجوب دفعهما ) وهو في مهر المفوضة بوطئ أو فرض صحيح . وفي مهر غيرها الحال بالنكاح والمؤجل بالحلول وفي غير المهر بالتمكين كما يأتي في محله بخلاف ، كسبه قبله لعدم الموجب ، مع أن الاذن لم يتناوله . وفارق ضمانه حيث اعتبر فيه كسبه الحادث بعد