زكريا الأنصاري

84

فتح الوهاب

ووصلت إلى حقها منه بخلاف الجب ( ولا خيار ) لهم ( بغير ذلك ) كخنوثة واضحة ، واستحاضة وقروح سياله وضيق منفذ على كلام ذكرته فيه في شرح البهجة وغيره لأنها ليست في معنى ما ذكر . نعم نقل الشيخان عن الماوردي ثبوته فيما إذا وجدها مستأجرة العين وأقراه . وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على نفي الخيار بالخنوثة الواضحة ، أما الخنوثة المشكلة فلا يصح معها نكاح كما مر . ولو علم العيب بعد زواله أو بعد الموت فلا خيار ، ( فإن فسخ ) بعيبه أو عيبها ( قبل وطئ فلا مهر ) لارتفاع النكاح الخالي عن الوطئ بالفسخ سواء ، أقارن العيب أم حدث بعده ( أو ) فسخ ( بعده بحادث بعده فمسمى ) يجب لتقرره بالوطئ ، ( وإلا ) بأن فسخ بعده أو معه بمقارن للعقد أو حادث بين العقد والوطئ ، أو فسخ بعده بحادث معه ( فمهر مثل ) يجب ، لأنه تمتع بمعيبة على خلاف ما ظنه من السلامة . فكأن العقد جرى بلا تسمية . ولان قضية الفسخ رجوع كل منهما إلى عين حقه ، أو إلى بدله إن تلف فيرجع الزوج إلى عين حقه وهو المسمى . والزوجة إلى بدل حقها وهو مهر مثلها لفوات حقها بالدخول ، وذكر حكم المعيتين من زيادتي ( ولو انفسخ بردة بعده ) أي بعد وطئ بأن لم يجمعهما إسلام في العدة ، ( فمسمى ) لتقره بالوطئ ( ولا يرجع زوج ) بغرمه من مسمى ، ومهر مثل ( على من غره ) من ولي وزوجة ، بأن سكت عن العيب ، وكانت أظهرت له أن الزوج عرفه أو عقدت بنفسها وحكم بصحته حاكم لئلا يجمع بين العوض والمعوض . ( وشرط ) في الفسخ بعنة وغيرها مما مر ( رفع لقاض ) لأنه مجتهد فيه كالفسخ بالاعسار ، ( وتثبت عنته ) أي الزوج ( بإقراره ) عند القاضي أو عند شاهدين وشهدا به عنده ( وبيمين ردت عليها ) لامكان اطلاعها عليها بالقرائن ، ولا يتصور ثبوتها بالبينة لأنه لا اطلاع للشهود عليها ، ( ثم ) بعد ثبوتها ( ضرب له قاض سنة ) كما فعله عمر رضي الله تعالى عنه رواه الشافعي ، وغيره وتابعه العلماء عليه ، وقالوا تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فتزول في الشتاء أو برودة فتزول في الصيف أو يبوسة فتزول في الربيع أو رطوبة فتزول في الخريف ، فإذا مضت السنة ولم يطأ علمنا أنه عجز خلقي حرا ، كان الزوج أو عبدا مسلما أو كافرا ( بطلبها ) ، أي الزوجة . لان الحق لها فلو سكتت لجهل أو دهشة فلا بأس بتنبيهها ويكفي في طلبها قولها أني طالبة حقي على موجب الشرع ، وإن جهلت الحكم على التفصيل ( وبعدها ) أي السنة ( ترفعه له ) أي للقاضي ( فإن قال وطئت ) في السنة أو بعدها ( وهي ثيب ) ولم تصدقه ( حلف ) إنه وطئ كما ذكر ولا يطالب بوطئ وخرج بزيادتي . وهي ثيب ما لو كانت بكرا فتحلف إنه لم يطأ ( فإن نكل ) عن اليمين ( حلفت ) كغيرها ( فإن حلفت ) إنه ما وطئ ( أو أقر ) هو