زكريا الأنصاري
81
فتح الوهاب
والام بالعقد على البنت بناء على صحة أنكحتهم ( وإلا ) بأن لم يدخل بواحدة منهما ، أو دخل بالبنت فقط ( فالأم ) دون البنت تحرم أبدا بالعقد على البنت بناء على ما مر . ( أو ) أسلم على ( أمة أسلمت معه ) قبل الدخول أو بعده ( أو ) أسلمت بعد إسلامه ( في عدة ) أو أسلم بعد إسلامها فيها ( أقر ) النكاح ( إن حلت له حينئذ ) أي حين اجتماع الاسلامين ، كأن كان عبدا أو معسرا خائف العنت . لأنه إذا حل له نكاح الأمة أقر على نكاحها ، فإن تخلفت عن إسلامه أو هو عن إسلامها فبما ذكر أو لم تحل له اندفعت ( أو ) أسلم حر على ( إماء أسلمن كما مر ) أي معه قبل دخول أو بعده ، أو أسلمن بعد إسلامه في عدة أو أسلم بعد إسلامهن فيها ( اختار ) منهن ( أمة ) إن ( حلت له حين اجتماع إسلامهما ) ، لأنه إذا حل له نكاح الأمة حل له اختيارها . فإن لم تحل له حينئذ اندفعت فلو أسلم على ثلاث إماء فأسلمت واحدة وهي تحل له . ثم الثانية وهي لا تحل له ، ثم الثالثة وهي تحل له ، اندفعت الثانية وتخير بين الأولى والثالثة . فتعبيري بما ذكر أولى من قوله عند اجتماع إسلامه وإسلامهن . وظاهر أنه لو لم يوجد الحل إلا في واحدة تعينت ، أما غير الحر فله اختيار اثنتين ( أو ) أسلم حر على ( حرة ) تصلح للتمتع ، ( وإماء وأسلمن ) أي الحرة والإماء ( كما مر ) أي معه قبل الدخول أو بعده وأسلمن بعد إسلامه في عدة أو أسلم بعد إسلامهن فيها ، ( تعينت ) أي الحرة للنكاح ، لأنه يمتنع نكاح الأمة لمن تحته حرة تصلح فيمتنع اختيارها ، ( وإن أصرت ) أي الحرة حتى انقضت عدتها ( اختار أمة ) إن حلت له كما لو لم تكن حرة لتبين أنها بانت بإسلامه ، ( ولو أسلمت ) أي الحرة ( وعتقن ) أي الإماء ( ثم أسلمن في عدة فكحرائر ) أصليات فيختار ممن ذكرن أربعا . أما إذا تأخر عتقهن عن إسلامهن فحكم الإماء باق فتتعين الحرة إن صلحت ، وإلا اختار واحدة منهن بشرطه . والظاهر أن مقارنة العتق لاسلامهن كتقدمه عليه ( والاختيار ) أي ألفاظه الدالة عليه صريحا ، ( كاخترت نكاحك أو ثبته أو ) كناية ( كاخترتك ) أو ( أمسكتك ) أو ثبتك بلا تعرض للنكاح وذكر الكاف من زيادتي . وكررت إشارة إلى الفرق بين الصريح والكناية ، ولو اختار الفسخ فيما زاد على المباح . تعين المباح للنكاح ، وإن لم يأت فيه بصيغة اختيار ( كطلاق ) صريح أو كناية ، ولو معلقا فإنه اختيار للمطلقة لأنه إنما يخاطب به المنكوحة . فإذا أطلق الحر أربعا انقطع نكاحهن بالطلاق ، واندفعت الباقيات بالشرع ( لا فراق ) بغير نية طلاق ، لأنه اختيار للفسخ فلا يكون اختيارا للنكاح ( و ) لا ( وطئ ) ، لان الاختيار إما كابتداء النكاح أو كاستدامته وكل منهما لا يحصل إلا بالقول وذكر هذين من