زكريا الأنصاري

76

فتح الوهاب

تردد للامام لان إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله . وعلى تعليل المنع اقتصر الشيخان . قال الزركشي وهو الراجح : وأما غير المسلم من حر وغيره كتابيين فتحل له أمة كتابية لاستوائهما في الدين ، ولا بد في حل نكاح الحر الكتابي الأمة الكتابية من أن يخاف زنا ، ويفقد الحرة كما فهمه السبكي من كلامهم . واعلم أنه لا يحل للحر مطلقا نكاح أمة ولده ولا أمة مكاتبة كما سيأتي في الاعفاف ولا أمة موقوفة عليه ، ولا موصى له بخدمتها ( وطر ويسار أو نكاح حرة لا يفسخ الأمة ) أي نكاحها لقوة الدوام ، ( ولو جمعهما حر ) حلت له الأمة أم لا ( بعقد ) كأن يقول لمن قال له زوجتك بنتي وأمتي قبلت نكاحهما ، ( صح في الحرة ) تفريقا للصفقة دون الأمة لانتفاء شروط نكاحها ولأنها كما لا تدخل على الحرة ، لا تقارنها وليس هذا كنكاح الأختين ، لان نكاح الحرة أقوى من نكاح الأمة كما علم والأختان ليس في نكاحهما أقوى فبطل نكاحهما معا . ما لو جمعهما من به رق في عقد فيصح فيهما إلا أن تكون الأمة كتابية وهو مسلم فكالحر . فصل في نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات وما يذكر معه ( لا يحل ) لمسلم ( نكاح كافرة ) ولو مجوسية وإن كان لها شبهة كتاب ، ( إلا كتابية خالصة ) ذمية كانت أو حربية ، فيحل نكاحها . قال تعالى : * ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) * وقال : * ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) * . أي حل لكم ، ( بكره ) لأنه يخاف من الميل إليها الفتنة في الدين والحربية أشد كراهة لأنها ليست تحت قهرنا وللخوف من إرقاق الولد حيث لم يعلم أنه ولد مسلم ، وخرج بخالصة المتولدة من كتابي . ونحو وثنية فتحرم كعكسه تغليبا للتحريم ( والكتابية يهودية أو نصرانية ) لا متمسكة بزبور داود ونحوه كصحف شيث وإدريس وإبراهيم عليهم الصلاة ، والسلام فلا تحل لمسلم قيل ، لان لك لم ينزل بنظم يدرس ، ويتلى وإنما أوحى إليهم معانيه ، وقيل لأنه حكم ومواعظ لا أحكام وشرائع وفرق القفال بين الكتابية وغيرها ، بأن فيها نقصا واحدا وهو كفرها وغيرها فيها نقصان الكفر وفساد الدين ( وشرطه ) أي حل نكاح الكتابية الخالصة ( في إسرائيلية ) ، نسبة إلى إسرائيل . وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ما زدته بقولي : ( أن لا يعلم دخول أول آبائها في ذلك الدين بعد بعثة تنسخه ) وهي بعثة عيسى أو نبينا ، وذلك بأن علم دخوله فيه قبلها أو شك