زكريا الأنصاري
69
فتح الوهاب
وقال ابن الصباغ القياس إلغاء المسمى وثبوت مهر المثل أي في الذمة وأراد بالمقيس عليه نكاح الولي له وقد ذكره الأصل هنا . وسيأتي في الصداق ويفرق بينهما بأن السفيه تصرف في ماله فقصر الالغاء على الزائد بخلاف الولي . ( ولو نكح غير من عينها له ) وله ( لم يصح ) النكاح لمخالفته الاذن ( وإن عين له قدرا ) كألف ، ( لا امرأة نكح بالأقل منه ومن مهر المثل ) فإن نكح امرأة بألف وهو مهر مثلها ، أو أقل منه صح النكاح بالمسمى أو أكثر منه صح بمهر المثل ولغا الزائد أو نكحها بأكثر من ألف بطل إن كان الألف ، أقل من مهر مثلها ، وإلا صح بمهر المثل أو بأقل من ألف والألف مهر مثلها أقل . فبالمسمى أو أكثر فبمهر المثل إن نكح ، بأكثر منه وإلا فبالمسمى . ولو قال انكح فلانة بألف وهو مهر مثلها أو أقل منه فنكحها به ، أو بأقل منه صح النكاح بالمسمى أو بأكثر منه لغا الزائد في الأولى وبطل النكاح في الثانية . أو وهو أكثر منه فالاذن باطل ( أو أطلق ) فقال تزوج ( نكح ) بمهر المثل ( لائقة ) به فإن نكحها بمهر مثلها ، أو أقل صح النكاح بالمسمى أو بأكثر لغا الزائد ، وإن نكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله لم يصح النكاح كما اختاره الامام وقطع به الغزالي لانتفاء المصلحة فيه ، والاذن للسفيه لا يفيده جواز التوكيل . ولو قال له انكح من شئت بما شئت لم يصح ، لأنه رفع للحجر بالكلية ، ولو كان مطلاقا سرى أمة فإن تبرم بها أبدلت . ( ولو نكح بلا إذن لم يصح ) فيفرق بينهما ، ( فإن وطئ فلا شئ ) عليه ( ظاهرا لرشيده ) مختارة وإن لم تعلم سفهه للتفريط بترك البحث عنه ، وخرج بالظاهر الباطن وبالرشيدة غيرها فيلزم فيهما مهر المثل . كما نص عليه الشافعي في الأولى وأفتى به النووي في الثانية في السفيهة ، ومثلها الصغيرة المجنونة ، والقيدان من زيادتي . وأما من بذر بعد رشده ولم يحجر عليه الحاكم ، فتصرفه نافذ وقد يقال : يأتي فيه حينئذ ما مر في سلب ولايته ، ( والعبد ينكح بإذن سيده ) ولو أنثى لأنه محجوره مطلقا ، كان الاذن أو مقيدا بامرأة أو قبيلة أو بلد أو نحو ذلك ، ( بحسبه ) أي بحسب إذنه فلا يعدل عما أذن له سيده فيه مراعاة لحقه فإن عدل عنه ، لم يصح النكاح نعم لو قدر له مهر فزاد عليه ، أو أطلق فزاد على مهر المثل فالزائد في ذمته ، يطالب به إذا عتق كما سيأتي . ولو نكح امرأة بإذن ثم طلقها ، لم ينكح ثانيا إلا بإذن جديد ، ( ولا يجبره عليه ) سيده ولو صغيرا لأنه لا يملك رفع النكاح بالطلاق ، فلا يملك إثباته ، ( كعكسه ) أي كما لا يجبر العبد سيده على تزويجه . فلا يلزمه لما فيه من تشويش مقاصد الملك ، وفوائده . ( وله إجبار أمته ) على إنكاحها صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا أو ثيبا عاقلة أو مجنونة . لان النكاح يرد على منافع البضع وهي مملوكة له ، وبهذا فارقت العبد . لكن لا يزوجها بغير كف ء بعيب أو غيره إلا برضاها بخلاف البيع ، لأنه لا يقصد به التمتع ، وله تزويجها برقيق ودنئ النسب ، لأنها لا نسب لها ، ( لا ) إجبار ( مكاتبة ومبعضة ) . لأنهما في حقه كالأجنبيات ، وهذا من