زكريا الأنصاري

66

فتح الوهاب

الزوجين على الآخر ، ذلك لا تسمع ( فإن أنكرت حلفت ) لكل منهما يمينا أنها لم تعلم سبق نكاحه ، ( أو أقرت لأحدهما ثبت نكاحه وللآخر تحليفها ) بناء على أنه لو قال هذا لزيد بل لعمر ويغرم لعمرو فتسمع دعواه عليها وله تحليفها ، رجاء أن تقر فيغرمها مهر المثل وإن لم تحصل له الزوجية ( ولجد تولي طرفي ) عقد في ( تزويج بنت ابنه ابن ابنه الآخر ) لقوة ولايته ، ( ولا يزوج نحو ابن عم ) كمعتق وعصبته ( نفسه ولو بوكالة ) بأن يتولى هو أو وكيلاه الطرفين أو أحدهما ووكيله الآخر ، إذ ليس له قوة الجدودة حتى يتولى الطرفين ( فيزوجه مساويه ، ف‍ ) - إن فقد من في درجته زوجه ( قاض ) بولايته العامة ( و ) يزوج ( قاضيا آخر ) ولو خليفته ، لان خليفته يزوج بالولاية بخلاف الوكيل ، ولو قالت لابن عمها زوجني من نفسك جاز للقاضي تزويجها منه . وتعبيري بما ذكر أعم من قوله من فوقه ، من الولاة أو خليفته لشموله من يماثله . فصل في الكفاءة المعتبرة في النكاح لا لصحته ، بل لأنها حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها ( لو زوجها غير كف ء برضاها ولي منفردا أو أقرب ) ، كأب وأخ ( أو بعض ) أولياء ( مستوين ) كإخوة وأعمام ( رضي باقوهم صح ) لتركهم حقهم بخلاف ما إذا لم يرضوا وخرج بالأقرب والمستوين الابعد ، فلا يصح تزويجه ولا يمنع عدم رضاه صحة تزويج من ذكر فلا يعتبر رضاه إذ لا حق له الآن في التزويج ( لا ) إن زوجها له ( حاكم ) فلا يصح لما فيه من ترك الاحتياط ممن هو كالنائب ( وخصال الكفاءة ) أي الصفات المعتبرة فيها ليعتبر مثلها في الزوج خمسة ( سلامة من عيب نكاح ) كجنون وجذام وبرص ، وسيأتي في بابه فغير السليم منه ليس كفؤا للسليمة منه لان النفس تعاف صحبة من به ذلك ولو كان بها عيب أيضا فلا كفاءة ، وإن اتفقا وما بها أكثر لان الانسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه . والكلام على عمومه بالنسبة للمرأة . أما بالنسبة للولي فيعتبر في حقه الجنون والجذام والبرص لا الجب والعنة ، ( وحرية فمن مسه أو ) مس ( أبا ) له ( أقرب رق ليس كف ء سليمة ) من ذلك ، لأنها تعير به وتتضرر فيما إذا كان به رق بأنه لا ينفق عليها ، إلا نفقة المعسرين ، فالرقيق ليس كف ء عتيقة ، ولا مبعضة وخرج بالآباء الأمهات ، فلا يؤثر فيهن مس الرق قال في الروضة وهو المفهوم من كلام الأصحاب وبه صرح صاحب البيان . فقال ومن ولدته رقيقة كف ء لمن ولدته عربية ، لأنه يتبع الأب في النسب . وقولي أو أبا أقرب من زيادتي .