زكريا الأنصاري
63
فتح الوهاب
فصل في موانع ولاية النكاح ( يمنع الولاية رق ) ولو في مبعض لنفسه . فتعبيري بذلك أعم من قوله لا ولاية لرقيق نعم لو ملك المبعض أمة زوجها . كما قاله البلقيني بناء على الأصح من أنه يزوج بالملك لا بالولاية ، خلافا لما أفتى به البغوي ( وصبا ) لسلبه العبارة ( وجنون ) ولو متقطعا لذلك ، وتغليبا لزمن الجنون المتقطع ، فيزوج الابعد في زمن جنون الأقرب دون إفاقته ، وخالف في الشرح الصغير . فقال : الأشبه أن المتقطع لا يزيل الولاية كالاغماء ، ولو قصر زمن الإفاقة جدا فهو كالعدم . كما قاله الامام ( وفسق غير الامام ) الأعظم ، ولو بعضل ثلاث مرات ، أو أسره لأنه نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية ، كالرق فيزوج الابعد وقيل لا يمنعها ، وعليه جماعات ، لان الفسقة لم يمنعوا من التزويج ، في عصر الأولين . وخرج بزيادتي غير الامام الامام الأعظم فلا يمنع فسقه ولايته بناء على الصحيح ، من أنه لا ينعزل بالفسق ، فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة تفخيما لشأنه . ( وحجر سفه ) بأن بلغ غير رشيد ، أو بذر بعد رشده ثم حجر عليه ، لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره . وقضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره أنه لا يعتبر الحجر ، وجزم به ابن أبي هريرة ، ورجحه القاضي مجلي وابن الرفعة واختاره السبكي . أما حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره ، والحجر عليه لحق الغرماء لا لنقص فيه ( واختلال نظر ) بهرم أو غيره كخبل وكثرة أسقام لعجزه عن البحث عن أحوال الأزواج ومعرفة الكفء منهم ، واقتصاري على ما ذكر أولى من تقييده . بهرم أو خبل ( واختلاف دين ) لانتفاء الموالاة ، فلا يلي كافر مسلمة ولو كانت عتيقة كافرة كما مر . ولا مسلم كافرة نعم لولي السيد تزويج أمته الكافرة كالسيد الآتي بيان حكمه ، وللقاضي تزويج الكافرة عند تعذر الولي الخاص ، كما علم مما مر . ويلي كافر لم يرتكب محظورا في دينه كافرة ولو كانت عتيقة مسلمة كما مر . أو اختلف اعتقادهما فيلي اليهودي النصرانية والنصراني اليهودية كالإرث ، ولقوله تعالى : * ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) * . ( وينقلها ) أي الولاية ، ( كل ) من المذكورات ( لابعد ) ولو في باب الولاء حتى لو أعتق شخص أمة ومات عن ابن صغير ، وأخ كبير كانت الولاية للأخ خلافا لمن قال إنها للحاكم وذكر انتقالها بالفسق واختلاف الدين من زيادتي ، ( لاعمى ) فلا ينقلها لحصول المقصود معه من البحث عن الأكفاء ، ومعرفتهم بالسماع ( و ) لا ( إغماء بل ينتظر زواله ) وإن دام أياما لقرب مدته ، ( ولا إحرام ) بنسك لكنه يمنع الصحة كما مر . فلا يزوج الابعد بل السلطان كما مر ، ( ولا