زكريا الأنصاري

55

فتح الوهاب

يحرم على وليه تمكينه منه كما يحرم عليها أن تتكشف له لظهوره على العورات بخلاف طفل لم يظهر عليها . قال تعالى : * ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) * . والمراد بالكبيرة غير صغيرة لا تشتهى ( وله بلا شهوة ) ولو مكاتبا على النص ( نظر سيدته وهما عفيفان ومحرمه خلا ما بين سرة وركبة ) قال تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ) * الآية . والزينة مفسرة بما عدا ذلك ( كعكسه ) أي ما ذكر في هذه ، والتي قبلها فيحرم على المرأة الكبيرة ، ولو مراهقة نظر شئ من نحو فحل أجنبي كبير ولو عبدا . قال تعالى : * ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) * . ولها بلا شهوة أن تنظر من عبدها ، وهما عفيفان ومن محرمها خلا ما بين سرة وركبة لما عرف . وقولي نحو وبلا شهوة مع التقييد بالعفة . وذكر حكم نظر سيده العبد له من زيادتي . وما ذكرته من تحريم نظر الفحل إلى وجه المرأة وكفيها وعكسه عند أمن الفتة هو ما صححه الأصل والذي في الروضة كأصلها عن أكثر الأصحاب ، حله ( وحل بلا شهوة نظر لصغيرة ) لا تشتهي ( خلا فرج ) لأنها ليست في مظنة شهوة . أما الفرج فيحرم نظره وقطع القاضي بحله عملا بالعرف ، وعلى الأول استثنى ابن القطان الام زمن الرضاع والتربية للضرورة ، أما فرج الصغير فيحل النظر إليه ما لم يميز كما صححه المتولي ، وجزم به غيره ونقله السبكي عن الأصحاب ، ( ونظر ممسوح ) وهو ذاهب الذكر والأنثيين بحيث لم يبق له شهوة ( لأجنبية وعكسه ) أي ونظر أجنبية لمسموح ( و ) نظر ( رجل لرجل و ) نظر ( امرأة لامرأة كنظر لمحرم ) فيحل بلا شهوة ، ما عدا ما بين سرة وركبة لما عرف ( وحرم نظر كافر لمسلمة ) لقوله تعالى : * ( أو نسائهن ) * والكافرة ليست من نساء المؤمنات ، ولأنها ربما تحكيها للكافر ، فلا تدخل الحمام معها نعم . يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة على الأشبه في الروضة كأصلها . لكن الأوجه ما صرح به القاضي وغيره أنها معها كالأجنبي كما أوضحته في شرح الروض . وتعبيري بكافرة أعم من تعبيره بذمية ، وهذا كله في كافرة غير مملوكة للمسلمة ، ولا محرم لها أما هما فيجوز لهما النظر إليها كما علم من عموم ما مر . وأما نظر المسلمة للكافر فمقتضى كلامهم جوازه . قال الزركشي ، وفيه توقف ( و ) حرم ( نظر أمرد جميل ) ولا محرمية ولا ملك ولو بلا شهوة ( أو ) غير جميل ( بشهوة ) بأن ينظر إليه فيلتذ به . وتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( لا نظر لحاجة كمعاملة ) ببيع أو غيره ( وشهادة ) تحملا وأداء ، ( وتعليم ) لما يجب أو يسن فينظر في المعاملة إلى الوجه فقط وفي الشهادة إلى ما يحتاج إليه من وجه وغيره وفي إرادة شراء رقيق ما عدا ما بين السرة والركبة ، كما مر في محله هذا كله . إن لم يخف فتنة . وإلا فإن لم يتعين ذلك لم ينظر وإلا نظر