زكريا الأنصاري

48

فتح الوهاب

لحصول الظن بها . ( وتصديق دائن ) في الغارم ، ( وسيد ) في المكاتب ، ( ويعطي فقير ومسكين ) إذا لم يحسنا الكسب ، بحرفة ولا تجارة . ( كفاية عمر غالب فيشتريان به ) أي بما أعطياه ( عقارا يستغلانه ) بأن يشتري كل منهما به عقارا يستغله ويستغني به عن الزكاة . وظاهر أن للامام أن يشتري له ذلك كما في الغازي ، ومن يحسن الكسب بحرفة يعطي ما يشتري به آلاتها أو بتجارة يعطي ما يشتري به مما يحسن التجارة فيه ، ما يفي ربحه بكفايته غالبا فالبقلي يكتفي بخمسة دراهم ، والباقلاني بعشرة والفاكهي بعشرين ، والخباز بخمسين ، والبقال بمائة ، والعطار بألف والبزاز بألفين والصيرفي بخمسة آلاف والجوهري بعشرة آلاف والبقلي بموحدة من يبيع البقول . والباقلاني من يبيع الباقلا ، والبقال بموحدة الفامي بالفاء وهو من يبيع الحبوب . قيل أو الزيت . قال الزركشي ومن جعله بالنون فقد صحفه فإن ذاك يسمى النقلي لا النقال ، ( و ) يعطى ( مكاتب وغارم ) لغير إصلاح ذات البين بقرينة ما مر ، ( ما عجزا عنه ) من وفاء دينهما ويعطي ابن سبيل ما يوصله مقصده بكسر الصاد أو ماله إن كان له في طريقه مال فلا يعطى مؤنة إيابه ، إن لم يقصده وهو ظاهر ولا مؤنة إقامته الزائدة على مدة المسافر . ( و ) يعطى ( غاز حاجته ) في غزوه نفقة له ، وكسوة له ولعياله وقيمة سلاح وقيمة فرس إن كان يقاتل فرسا ، ( ذهابا وإيابا وإقامة ) وإن طالت لان اسمه لا يزول بذلك بخلاف ابن السبيل ، ( ويملكه ) فلا يسترد منه إلا ما فضل على ما مر . وللامام أن يكترى له السلاح والفرس وأن يعيرهما ، له مما اشتراه ووقفه فإن له أن يشتريهما من هذا السهم ويقفهما في سبيل الله ، ( ويهيأ له مركوب ) غير الذي يقاتل عليه ، ( إن لم يطق المشي أو طال سفره ) بخلاف ما لو قصر وهو قوي . ( وما يحمل زاده ومتاعه إن لم يعتد مثله حملهما ) بنفسه بخلاف ما لو اعتاد مثله حملهما ويسترد ما هيئ له إذا رجع كما يشير إليه التعبير بيهيأ ، ( كابن سبيل ) فإنه يهيأ له ما مر في الغازي بشرطه . ويسترد منه إذا رجع . والمؤلفة يعطيها الامام أو المالك ما يراه ، والعامل يعطي أجره ، مثله فإن زاد سهمه عليها رد الفاضل على بقية الأصناف ، وإن نقص كمل من مال الزكاة أو من مال المصالح ، ( ومن فيه صفتا استحقاق ) للزكاة كفقير غارم ، ( يأخذ بإحداهما ) لا بالأخرى أيضا ، لان عطف بعض المستحقين على بعض في الآية ، يقتضي التغاير وتعبيري بيأخذ أولى من تعبيره بيعطي ، لان الخيار في ذلك للآخذ لا للامام ، أو المالك كما جزم به في الروضة ، وأصلها أما من فيه صفتا استحقاق الفئ أي وإحداهما الغزو كغاز هاشمي فيعطى بهما .