زكريا الأنصاري

33

فتح الوهاب

ابتداء ) من الشرع ، لا بتفويض فلا يصح الايصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون ومكره ومن به رق وأم وعم ووصي لم يؤذن له فيه ، ونحو مع ابتداء من زيادتي . ( و ) شرط ( في الوصي عند الموت عدالة ) ولو ظاهرة ، ( وكفاية ) في التصرف الموصى به ، ( وحرية وإسلام في مسلم وعدم عداوة ) منه للمولى عليه ، ( و ) عدم ( جهالة ) فلا يصح الايصاء ممن فقد شيئا من ذلك ، كصبي ومجنون وفاسق ومجهول ، ومن به رق أو عداوة وكافر على مسلم ، ومن لا يكفي في التصرف لسفه أو هرم ، أو غير لعدم الأهلية في بعضهم ، وللتهمة في الباقي . ويصح الايصاء إلى كافر معصوم عدل في دينه على كافر . وقولي : عند الموت مع ذكر عدم العداوة والجهالة من زيادتي ، واعتبرت الشروط عندا لموت لا عند الايصاء ، ولا بينهما ، لأنه وقت التسلط على القبول ، حتى لو أوصى إلى من خلا عن الشروط أو بعضها ، كصبي ورقيق ثم استكملها عند الموت صح . ( ولا يضر عمى ) لان الأعمى متمكن من التوكيل فيما لا يمكن منه ، ( و ) لا ( أنوثة ) لما في سنن أبي داود أن عمر أوصى إلى حفصة . ( والام أولى ) من غيرها إذا حصلت الشروط فيها عند الموت لوفور شفقتها ، وخروجا من خلاف الإصطخري . فإنه يرى أنها تلي بعد الأب والجد ، ( وينعزل ولي ) من أب وجد ووصي وقاض وقيمة ( بفسق لا إمام ) ، لتعلق المصالح الكلية بولايته . وتعبير بالولي أعم مما عبر به . ( و ) شرط ( في الموصى فيه كونه تصرفا ماليا ) بقيد زدته بقولي : ( مباحا ، فلا يصح ) الايصاء ( في تزويج ) ، لان غير الأب والجد لا يزوج الصغير والصغيرة ، ( و ) لا في ( معصية ) كبناء كنيسة لمنافاتها له لكونه قربة ( و ) شرط ( في الصيغة إيجاب بلفظ يشعر به ) أي بالايصاء ، وفي معناه ما مر في الضمان : ( كأوصيت ) إليك ، ( أو فوضت إليك أو جعلتك وصيا ولو ) . كان الايجاب ( مؤقتا ومعلقا ) كأوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي لأنه يحتمل الجهالات والاخطار . ( وقبول كوكالة ) فيكتفي بالعمل . وقولي : كوكالة من زيادتي ، ويكون القبول ( بعد الموت ) متى شاء كما في الوصية بمال ( مع بيان ما يوصى فيه ) . فلو اقتصر على أوصيت إليك مثلا لغا ( وسن إيصاء بأمر نحو طفل ) كمجنون ( وبقضاء نحو حق ) إن ( لم يعجز عنه حالا أو ) عجز و ( به شهود ) استباقا للخيرات ، فإن عجز عنه حالا ولا شهود به وجب الايصاء مسارعة لبراءة ذمته ، وإطلاق الأصل سن الايصاء بما ذكره منزل على هذا التفصيل . فإن لم يوص بها نصب القاضي من يقوم بها ونحو من زيادتي . وتعبيري بحق أعم مما عبر به