زكريا الأنصاري
19
فتح الوهاب
( ثم إن تماثل عدداهما ) برد كل منهما إلى وفقه أو ببقائه على حاله أو برد أحدهما وبقاء الآخر ( ضرب فيها ) أي في المسألة بعولها إن عالت ( أحدهما ) أي العددين المتماثلين ( أو تداخلا ) أي عدداهما ( فأكثرهما ) يضرب فيها ( أو توافقا فحاصل ضرب وفق أحدهما في الآخر ) يضرب فيها ( أو تباينا فحاصل ضرب أحدهما في الآخر ) يضرب فيها فما بلغ الضرب في كل منها صحت منه المسألة . وحاصل ذلك أن بين سهام الصنفين وعددهما توافقا وتباينا وتوافقا في أحدهما وتباينا في الآخر وإن بين عدديهما تمائلا وتداخلا وتوافقا وتباينا . والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر فعليك بالتمثيل لها ولنمثل لبعضها فنقول : أم وستة أخوة لام وثنتا عشرة أختا لغير أم هي من ستة وتعول إلى سبعة للاخوة سهمان يوافقان عددهم بالنصف فترد إلى ثلاث وللأخوات أربعة نوافق عددهن بالرفع فترد إلى ثلاثة ، وتضرب إحدى الثلاثتين في سبعة تبلغ إحدى وعشرين ومنه تصح . ثلاثة بنات وثلاثة إخوة لغير أم هي من ثلاثة والعددان متماثلان يضرب أحدهما ثلاثة في ثلاثة تبلغ تسعة ومنه تصح ، ست بنات وثلاثة أخوة لغير أم يرد عدد البنات إلى ثلاثة ويضرب إحدى الثلاثتين في ثلاثة تبلغ تسعة ومنه تصح . ( ويقاس بهذا ) المذكور كله ( الانكسار على ثلاثة ) من الأصناف كجدتين وثلاثة إخوة لام وعمين أصلها ستة وتصح من ستة وثلاثين . ( و ) على ( أربعة ) كزوجتين وأربع جدات وثلاثة إخوة وعمين أصلها اثنا عشر ، وتصح من اثنين وسبعين ( ولا يزيد ) الانكسار في غير الولاء بالاستقراء على أربعة لان الورثة في الفريضة لا يزيدون على خمسة أصناف كما علم مما مر في اجتماع من يرث من الذكور والإناث ، ومنها الأب والام والزوج ولا تعدد فيهم ( فإذا أريد ) بعد تصحيح المسألة ( معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة ضرب نصيبه من أصلها فيما ضرب فيها فما بلغ ) الضرب ( فهو نصيبه يقسم على عدده ) ففي جدتين وثلاث أخوات لغير أم وعم هي من ستة ، وتصح بضرب ستة فيها من ستة وثلاثين للجدتين واحد في ستة بستة لكل جدة ثلاثة وللأخوات أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل أخت ثمانية وللعم واحد في ستة بستة . فرع في المناسخات وهي نوع من تصحيح المسائل وهي لغة مفاعلة من النسخ وهو الازلة أو النقل واصطلاحا أن يموت أحد الورثة قبل القسمة . لو ( مات ) شخص ( عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرثه غير الباقين ) من ورثة الأول ( وارثهم منه ك ) - ارثهم ( من الأول جعل ) الحال بالنظر إلى الحساب ( كأن الثاني لم يكن ) من ورثة الأول وقسم المتروك بين