زكريا الأنصاري
17
فتح الوهاب
أنثى ( وإن كان فيها ذو فرض ) كنصف ( أو فرضين متماثلي المخرج ) كنصفين ( فأصلها منه ) أي من المخرج والمخرج أقل عدد يصح منه الكسر ( فمخرج النصف اثنان والثلث ) والثلثين ( ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية ) لان أقل عدد له نصف صحيح اثنان وكذا البقية ، وكلها مأخوذة من أسماء الاعداد إلا النصف فإنه من التناصف ، فكأن المقتسمين تناصفا واقتسما بالسوية ، ولو أخذ من اسم العدد لقيل له ثني بالضم كما في غيره من ثلث وربع وغيرهما ( أو مختلفيه ) أي المخرج ( فإن تداخل مخرجاهما بأن فني الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فأصلها ) أي المسألة ( أكثرها كسدس وثلث ) في مسألة أم وولديها وأخ لغير أم فهي من ستة ( أو توافقا بأن لم يفنهما إلا عدد ثالث فأصلها حاصل من ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر كسدس وثمن ) في مسألة أم وزوجة وابن فأصلها أربعة وعشرون حاصل ضرب وفق أحدهما وهو نصف الستة أو الثمانية في الآخر . ( والمتداخلان متوافقان ولا عكس ) أي ليس كل متوافقين متداخلين فالثلاثة والستة متداخلان ومتوافقان بالثلث والأربعة والستة متوافقان من غير تداخل ، والمراد بالتوافق هنا مطلق التوافق الصادق بالتماثل والتداخل والتوافق لا التوافق الذي هو قسيم التداخل كما أوضحته في شرحي الفصول وغيرهما . ( أو تباينا بأن لم يفنهما إلا واحد ) ولا يسمى في علم الحساب عددا ( فأصلها حاصل ضرب أحدهما في الآخر كثلث وربع ) في مسألة أم وزوجة وأخ لغير أم فأصلها اثنا عشر حاصل ضرب ثلاثة في أربعة . ( فالأصول ) عند المتقدمين وهي مخارج الفروض سبعة ( اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون ) وزاد بعض المتأخرين عليها أصلين آخرين في مسائل الجد والاخوة ثمانية عشر وستة وثلاثين ، فأولهما كأم وجد وخمسة إخوة لغير أم وإنما كانت من ثمانية عشر لان أقل عدد له سدس صحيح وثلث ما يبقى هو هذا العدد ، والثاني كزوجة وأم وجد وسبعة أخوة لغير أم وإنما كانت من ستة وثلاثين لان أقل عدد له ربع وسدس صحيحان وثلث ما يبقى هو هذا العدد ، والمتقدمون يجعلون ذلك تصحيحا لا تأصيلا . قال في الروضة : وطريق المتأخرين هو المختار الأصح الجاري على القاعدة ، وقد بسطت الكلام على ذلك في منهج الوصول إلى تحرير الفصول ( وتعول منها ) ثلاثة ( الستة لعشرة وترا وشفعا ) فتعول أربع مرات إلى سبعة كزوج وأختين