زكريا الأنصاري
117
فتح الوهاب
افتديتك ، ونوى التماس قبولها فقبلت ( فمهر مثل ) يجب لاطراد العرف بجريان ذلك بعوض فيرجع عند الاطلاق ، إلى مهر المثل لأنه المراد كالخلع بمجهول فإن جرى مع أجنبي طلقت مجانا كما لو كان معه والعوض فاسد كما مر . ولو نفى العوض فقال لها خالعتك بلا عوض وقع رجعيا إن قبلت ، ونوى التماس قبولها وكذا لو أطلق فقال خالعتك ، ولم ينو التماس قبولها وإن قبلت وظاهر أن محل ذلك إذا نوى الطلاق فمحل صراحته بغير ذكر مال إذا قبلت ونوى التماس قبولها ( وإذا بدأ ) الزوج ( ب ) - صيغة ( معاوضة كطلقتك بألف فمعاوضة ) ، لاخذه عوضا في مقابلة ما يخرجه عن ملكه ( بشوب تعليق ) لتوقف وقوع الطلاق فيه على القبول . ( فله رجوع قبل قبولها ) نظرا لجهة المعاوضة ( ولو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو عكسه ) ، كطلقتك بألفين فقبلت بألف ( أو ) طلقتك ( ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلثه ) أي الألف ( فلغو ) كما في البيع . ( أو ) قبلت في الأخيرة واحدة ( بألف فثلاث به ) أي بألف تقع ، لان الزوج يستقل بالطلاق . والزوجة إنما يعتبر قبولها بسبب المال وقد وافقته في قدره ( أو ب ) - داء بصيغة ( تعليق ) في إثبات ( كمتى ) أو متى ما أو أي و ( قت أعطيتني ) كذا فأنت طالق ( فتعليق ) لاقتضاء الصيغة له ( فلا رجوع له ) قبل الاعطاء كالتعليق الخالي ، عن العوض ( ولا يشترط ) فيه ( قبول ) لفظا ، لان صيغته لا تقتضيه . ( وكذا ) لا يشترط ( إعطاء فورا ) لذلك ( إلا في نحو إن وإذا ) مما يقتضي الفور في الاثبات ، مع عوض . أما في ذلك نحو إن أو إذا أعطيتني ألفا فأنت طالق فيشترط الفور ، لأنه مقتضى اللفظ مع العوض ، وإنما ترك هذا الاقتضاء في نحو متى لصراحته ، في جواز التأخير فإذا مضى زمن يمكن فيه الاعطاء ولم تعط لم تطلق ، وقيد المتولي الفورية بالحرة فلا يشترط في الأمة لأنه لا يدلها ، ولا ملك وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح الروض . وقضية التعليل إلحاق المبعضة والمكاتبة بالحرة وهو ظاهر ونحو من زيادتي ( أو بدأت ) أي الزوجة ( بطلب طلاق ) كطلقني بكذا ، أو إن طلقتني فلك علي كذا ( فأجاب ) - ها الزوج ( فمعاوضة )